اكد القيادي بحركة النهضة علي العريض ان حركته تلقت الرسائل التي عبر عنها الشعب ومطالبه المشروعة وانها بصدد استخلاص الدروس والعبر من كل تلك الأحداث مضيفا انها”ستراجع وتصوّب أخطاءها وتعالجها بصدق وأمانة” معتبرا من جهة اخرى ان “ما أقدم عليه الرئيس قيس سعيد مساء الأحد ضربا لمبدأ الفصل بين السلط وتجميعا للسلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية بين يديه وخرقا جسيما للدستور” منبها الى “مخاطر طريق الفردانية والاستبداد” الذي قال ان “الإجراءات الأخيرة للرئيس قيس سعيد فتحته.” وكتب العريض في تدوينة نشرها يوم امس على صفحته بموقع فايسبوك “لقد تكلم المختصون في القانون الدستوري وتكلمت الأحزاب والمنظمات والجمعيات ورجال الثقافة، وقبلهم وبعدهم ومعهم تكلم المواطن التونسي…اولا ان الشعب شديد الغضب على الأحزاب والسياسيين وهو غضب تراكم لمدة طويلة وغضبه أشد ازاء من هو في السلطة سواء كان في الحكومة أو بالبرلمان… أسباب الغضب كثيرة وأهمها في نظري تخلف التنمية بما هي تحسين ظروف الحياة ومرافقها : صحة، سكن، تعليم، نقل، تشغيل، مقدرة شرائية …وثمة سبب آخر هو كثرة الصراع والتجاذب السياسي والحملات الإعلامية وترذيل جلسات البرلمان. ..وقد نالت حركة النهضة النصيب الأوفر من التشويه والشيطنة ويقع غالبا تحميلها مسؤولية عشرية كاملة كأنها حكمت عشر سنوات وهذا غير صحيح او كأنها كانت وحدها في الحكومة وفي البرلمان وهذا غير صحيح أيضا.” واضاف “ثانيا تلقت حركة النهضة الرسائل التي عبر عنها الشعب ومطالبه المشروعة وهي بصدد استخلاص الدروس والعبر من كل تلك الأحداث. وستراجع وتصوّب أخطاءها وتعالجها بصدق وأمانة لتكون كما طمحت دائما معبرة عن آمال الشعب وعن طموحاته في حياة حرة و كريمة، وعاملة بحق على تحقيق تلك الطموحات المشروعة لكل الفئات والجهات وفي اطار العدالة الاجتماعية.” واعتبر “إن تحديات مجابهة الكوفيد وآثارها وتحقيق النمو الاقتصادي وتعبئة الموارد المالية الضرورية للدولة وحماية مواطن الشغل … كانت هي الأولويات قبل هذه الأزمة السياسية، ولن تزيدها الأزمة إلا إلحاحا وتأكّدا” مضيفا “انه من غير شك أن المشاعر الجياشة والشعبويات ستتبخر حالما تصطدم بحقائق الواقع الصلبة وتنزل من سماء الشعارات الى طين الأرض ” مبرزا “ان التحديات تحتاج الى الإقدام على إصلاحات كبرى” قال انها تأخرت وازدادت تكاليفها وانها تتعلق بالجباية والصناديق الاجتماعية والمالية العمومية وكتلة الأجور وإصلاح الإدارة ومناخ الاستثمار وترشيد الدعم الخ… مشددا على ان” الإقدام على هذه الإصلاحات والنجاح فيها يحتاج إلى توفر استقرار سياسي ( كان ومازال شبه مفقود) والى استقرار اجتماعي (كان ومازال شبه مفقود) فضلا على الإرادة والاقتدار “. واكد العريض “إن ما أقدم عليه الرئيس قيس سعيد مساء الأحد كان ضربا لمبدأ الفصل بين السلط وتجميعا للسلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية بين يديه وكان خرقا جسيما للدستور نصا وروحا وكان تجميدا (نوع من أنواع الالغاء ) للسلطة التشريعية القائمة وإقالة للحكومة ، فماذا بقي من المؤسسات الدستورية عدا رئاسة الجمهورية ؟ وبالتالي فسواء سُمِّي هذا انقلابا -وذلك صحيح-وقد أقرته شخصيات أكاديمية كثيرة وذات مصداقية وأطراف سياسية… أو سُمِّي خرقا جسيما للدستور – وذلك أيضا صحيح – وأقرته أطراف وشخصيات أكاديمية …فلا فرق يستحق جدلا .”وفي تقديري لا يوجد – باستثناء المساهمين فيه أو في التحضير له – من لم يعبر عن رفضه أو رفض جزء منه، أو من لم يعبر عن خوف كبير على مصير الدولة المدنية ومصير الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان” واضاف “إن ما وقع هو أقصر طريق للزج بالبلاد في مناخات الفوضى والفردانية ومن ثمة الاستبداد بكل ” بلاويه “وإني ومع تنبيهي إلى مخاطر التشويه والشيطنة ونشر الكراهية التي تصل أحيانا حدا يشبه التمييز العنصري فإني أنبه إلى مخاطر طريق الفردانية والاستبداد الذي فتحته الإجراءات الأخيرة للرئيس قيس سعيد. أنبه الى ذلك قبل فوات الأوان نهائيا.” وتابع ” إن كل جهد أو مبادرة حل جديرة بالدعم ما دامت تحفظ الحرية والديمقراطية والفصل بين السلط وتساعد على مواجهة التحديات الصحية والمالية والاقتصادية الاجتماعية والإقدام على الإصلاحات الضرورية وتسد الباب أمام الاستبداد ومصائبه التي لا تحصى.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *