قدم علي الكعلي ووزير المالية والاقتصاد اليوم الاحد 31 جانفي 2021 في حوار مع وكالة “رويترز” ملامح “الاصلاحات” التي تعتزم الحكومة الانطلاق فيها لانقاذ الاقتصاد كاشفا ان الحكومة تعتزم التفويت في حصصها في بعض المؤسسات العمومية والبنوك والى عادة النظر في كتلة الاجور وفي الدعم.

ولفت الى ان الحكومة ستتحول الى الدعم الموجه خلال الاشهر القادمة وانها ستعلن عن خطة لاعادة هيكلة المؤسسات العمومية .

وعن كتلة الاجور، اعتبر أن رواتب الموظفين وصلت إلى “الحد الأقصى” مضيفا أن الحكومة ستدرس خياراتها لاحتواء الأجور.

وقال الكعلي إنه يدرس سبلا شتى لاحتواء كتلة الأجور ، مثل تقليص محدود لأجور الراغبين في ساعات عمل أقل.

وتابع “طرق السيطرة على كتلة الأجور يمكن أن تكون مختلفة، وسيكون ذلك محور نقاش وتمعن”.

وحول ملف الدعم ، قال الكعلي إن الإعانات الموجهة ستشمل توزيع بطاقات رقمية على ذوي الدخل المنخفض إلى جانب إجراءات أخرى، بهدف وصول الدعم لمستحقيه وتقليل الأعباء عن الدولة.

وشدد على أن مثل هذه البطاقات أثبتت جدواها في ايصال الدعم الى مستحقيه مذكرا بالتجربة التي تمت خلال فترة الحجر الصحي من الموجة الاولى من تفشي فيروس كورونا .

واشار الى أن الحكومة تعكف على تقدير عدد مستحقي المساعدة بهذه البطاقات، ومقدار المواد التي يجب دعمها، مبرزا ان ذلك سيتم بشكل لا يتسبب في تسجيل ارتفاع كبير في نسبة التضخم.

اما عن ملف المؤسسات العمومية، فقد اكد الكعلي أن الحكومة ستبيع حصصها في بعض الشركات دون ان يحدد أي منها. مضيفا بالقول بخصوص هذا القرار “هل الدولة بحاجة إلى امتلاك أسهم أقل في بعض الشركات؟ وهل هي بحاجة إلى امتلاك حصص في 12 بنكا كما هو الحال؟ “.

وكان صندوق النقد الدولي قد اكد في تقريره اثر زيارة تقييم قام بها وفد عنه الى تونس بين شهري ديسمبر الماضي وجانفي الجاري على ضرورة احتواء كتلة الأجور والتحويلات المخصصة للشركات العامة وخفض الدعم، محذرا من أن النكوص عن هذه الإجراءات قد يوسع العجز المالي إلى نحو تسعة بالمئة من الناتج الإجمالي هذا العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *