عميد المحامين: حضوري محاكمة الكيلاني امر عادي ونطالب سعيّد باصدار مرسوم لالغاء المحاكمات العسكرية للمدنيين

جدد حاتم المزيو عميد المحامين الجديد اليوم الثلاثاء 4 اكتوبر 2022 تاكيده موقف العمادة الرافض لمحاكمة المدنيين امام القضاء العسكري مطالبا رئيس الجمهورية قيس سعيد باصدار مرسوم يلغي مثل هذه المحاكمات معتبرا ان حضوره ومواكبته محاكمة العميد الاسبق عبد الرزاق الكيلاني امام المحكمة العسكرية مؤخرا امر عادي جدا ومن تقاليد المهنة.

وقال المزيو في حوار على اذاعة “شمس اف ام ” في هذا الاطار :”الرسالة من حضوري في جلسة العميد عبد الرزاق الكيلاني ان المحاماة رسالة دفاع عن عديد المبادىء التي نعتبرها مقدسة وبقطع النظر عن قضية العميد فان وجود دفاع في جميع القضايا الى جانب متهم مسألة مقدسة فلا وجود لمتهم بلا محام وهذه رسالة الانسانية وفي المحاماة خيط رفيع ولا يعني ذلك اننا ندافع عن الجرم الذي اقترفه وانما ندافع عن المتهم لتوفير ضمانات المحاكمة العادلة والتي هي حقه الانساني ومن غير المعقول وجود محاكمة بلا دفاع وايضا لنا ثوابت اخرى بالنسبة لنا منها ان الهيئة الوطنية تدافع عن القضايا العادلة ولما تكون هناك قضايا عادلة تحضر هياكل المهنة وتشكل حتى لجان دفاع وهذه تقاليد المهنة لكن بشرط ان يتعرض محام او عميد للهرسلة وللاحالات العشوائية اثناء ممارسة عمله فقد كانت المحاماة دائما حاضرة ونحن نعتبر ان قضية العميد الكيلاني وقضايا اخرى كانت بمناسبة ممارسة عمله ووجود عميد المحامين واعضاء من الهيئة وعدد من الزملاء في المحاكمة عادي جدا وليس بجديد …ونحن نعتبر انه بقطع النظر عن ميولات الكيلاني السياسية فبالنسبة لنا لحق الدفاع حصانة اثناء عمله وهي ليست حصانة بالمفهوم المعروف فلا وجود لحصانة ترفع ولكن مجرد ضمانات لممارسة حق الدفاع”.

وحول موقف العمادة من محاكمة المدنيين امام القضاء العسكري قال المزيو: ” موقفنا مبدئي وقدمناه من قبل في الهيئة السابقة وحتى من قبل 2010 ومن بعد ذلك ونحن ضد المحاكمات العسكرية للمدنيين وهذه مسالة طالبنا بها وحتى دستور 2014 السابق للدستور الحالي جاء فيه بوضوح ان المحاكمات العسكرية للمدنيين مرفوضة ولكن للاسف تركها ضمن احكام انتقالية الى حين صدور تشريعات جديدة وهذا الذي جعلنا في هذه الوضعية والاحزاب التي كانت ومجلس النواب السابق تتحمل المسؤولية واليوم نطالب السلطة الحاكمة بتشريع جديد يلغي هذه المحكامات وبامكان رئيس الجمهورية اصدار مرسوم في ذلك ونحن نطالب بذلك .”

من جهة اخرى نفى المزيو الاتهامات الموجهة اليه خلال الانتخابات الاخيرة من انه مرشح السلطة مؤكدا انه مهني ويمثل المحاماة. وقال في هذا الاطار: ” امثل بصدق المحاماة وليس فقط جميع المحامين… صحيح امثل جميع المحامين لكن المحامين مختلفين وفيهم من ينتمي ولكني اليوم امثل هيكل المحاماة الذي هو جسم هام او هيكل له ثوابت واستقلالية فالمحاماة كانت دائمة فخورة باستقلاليتها عن السلطة السياسية وكذلك عن جميع الاحزاب .. في الحملة الانتخابية تحصل بعض التجاوزات نقبلها ونتفهمها …وانا في هياكل المهنة منذ اكثر من 15 سنة ولي اكثر من 25 سنة في المهنة وتوليت العمادة بفضل ثقة الزملاء وقد كنت دائما موجودا في القضايا العادلة وخلال الثورة كنت من القليلين من بين اعضاء الهيئة الذين تحولوا الى سيدي بوزيد .. وكل هذا لم يات من السلطة وانما اثر تدرج اختتم بالعمادة وانا فخور باني مهني واكثر من صوتوا لي هم المهنيون …والمهنية لا تتعارض مع التواجد في الشان العام والدفاع عن القضايا العادلة وقضايا الحقوق والحريات …وندافع كذلك عن قضاء مستقل وقضاء نزيه وهذه رسالة المحاماة منذ اكثر من 100 سنة “.

واضاف “التسيس هو المرفوض ونحن لسنا ضد الحضور في الشان العام والتسيس هو ان توظف المحاماة لطرف معين وهذا ما نرفضه… من حق المحامين ان يكونوا متحزبين ولكن هياكل المهنة لا ينبغي ان تكون متسيسة او تخدم اجندا حزب سياسي او سلطة فهي مستقلة …”