قرقنة: الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل تجدد تشبث المنظمة بجملة المبادئ الوطنية التي تأسست عليها وبانحيازاته الاجتماعية

جددت الهيئة الإدارية الوطنية للإتحاد العام التونسي للشغل، عقب انتهاء أشغالها التي التأمت اليوم الاثنين بجزيرة قرقنة، تشبث الاتحاد العام التونسي للشغل بجملة المبادئ الوطنية التي تأسس عليها وإنحيازاته الإجتماعية، وذلك في علاقة بدفاعه عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لعموم الشغالين، داعية إلى ضرورة احترام الإتفاقيات المبرمة بين الحكومة والإتحاد.

ولفت الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، سمير الشفي، في تصريح إعلامي الى أن “هناك تراجعات على مستوى التزامات الحكومة، والتفافا على تعهداتها، وذلك في علاقة باتفاق 14 سبتمبر2022، وتنكر الحكومة لأربعة بنود أو أكثر من هذا الاتفاق مثل الالتفاف على الزيادات في أجور أعوان القطاع العمومي، واتفاق 6 فيفري 2021، واستكمال تنقيح القانون العام للمنشآت العمومية والمؤسسات الوطنية والقانون العام للوظيفة العمومية”.
وأضاف الشفي قوله “إننا صلب الإتحاد العام التونسي للشغل، بقدر ما ننحني إلى الحوار الاجتماعي، وأيادينا ممدودة للحوار الجدي والمسؤول، باعتباره أقصر الطرق لفض الإشكاليات، إلا ان الهيئة الإدارية عبرت في بيان أصدرته بالمناسبة عن استعدادها للنضال بكل الوسائل المشروعة، بما في ذلك الإضراب، في حال لم تجد آذانا صاغية، وإلتزاما بتطبيق الاتفاقيات المبرمة”.

وذكر أن “الهيئة الإدارية دعت في بيانها، إلى استئناف جدي ومسؤول مع الحكومة لتناول القضايا ذات الصبغة الاجتماعية الحارقة، خاصة وأن البلاد تعيش وضعا اجتماعيا تكتنفه عديد الآلام التي مست كل العمال والطبقات الشعبية، على غرار الارتفاع الجنوبي في الأسعار وتدهور المقدرة الشرائية للمواطن”.
وأعرب الشفي، عن أمله في فتح حوار جدي وشفاف بين الحكومة والأطراف الاجتماعية والقوى الحية في البلاد، لمعرفة مثلا ما هي الالتزامات التي قطعتها الحكومة مع صندوق النقد الدولي في علاقة برفع الدعم على مواد الطاقة بنسبة 26 بالمائة، ورفع الدعم على المواد الاستهلاكية الأساسية بأكثر من 30 بالمائة، الشيء الذي يرفضه قطعا الإتحاد العام التونسي للشغل”.
وخلص الى القول “لسنا هواة إضرابات، ولكن في ظل غياب الحوار الجدي والمسؤول، واستهداف النقابيين والحق النقابي والقدرة الشرائية للمواطن، فإن الإتحاد لن يتوانى في الدفاع عن منظوريه بكل الأشكال النضالية المشروعة”، مضيفا “أن تحصين الجبهة الداخلية لن يتم إلا عبر حوارات جدية بين الحكومة والأطراف الإجتماعية والقوى الحية في البلاد”.
وردا على سؤال تعلق بإحتجاج عدد من النقابيين أبناء جزيرة قرقنة حول استغلال جزيرة قرقنة، قلعة النضال الوطني، لعقد الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل، و استغلال صورة حشاد ورمزيته، أفاد سمير الشفي بأن النقابيين يختلفون في الإتحاد ولكنهم لا يختلفون على الإتحاد وعلى تونس، وأن الإتحاد المنظمة الديمقراطية والخيمة الوطنية الجامعة التي تقبل بالرأي والرأي الآخر وذاك في إطار إحترام مبادئ الإتحاد وثوابته “، وفق تعبيره.

You may also like...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: