بيّن نهاية الأسبوع الفارط المدير التجاري بالديوان الوطني للزيت معز بن عمر أن إنتاج زيت الزيتون تراجع خلال هذا الموسم ليبلغ حوالي 140 ألف طن مقابل رقم قياسي للموسم الفارط في نفس الفترة قدر بـ400 ألف طن مع تسجيل الأرقام المتداولة عند الإنتاج وعند التصدير تحسنا وان ذلك ساهم في تحقيق عائدات محترمة لفائدة الفلاحين والمنتجين وكذلك لفائدة الاقتصاد الوطني.

وبلغت، حسب المسؤول، الكميات المصدرة من زيت الزيتون لهذا الموسم نوفمبر – جانفي 2021 حوالي 62 ألف طن بعائدات اجمالية قدرت ب 461 مليون دينار مقابل 423 مليون دينار لنفس الكمية في نفس الفترة من الموسم الفارط. وأوضح المدير التجاري أن هناك تواصلا لنسق تصدير زيت الزيتون المعلب وانه تم تصدير 7056 طنا خلال الثلاثي الأول من هذا الموسم مقابل 4525 طنا في نفس الفترة من الموسم الفارط اي بارتفاع يقدر ب60%. كما سجلت الجهات المستقطبة لزيت الزيتون ارتفاعا في نسبة استهلاكها للزيت التونسي على غرار السوق الامريكية بنسبة 70% والسوق الكندية بنسبة 50% والسعودية بـ 25% والإماراتية ايضا بـ 25 % .

وأرجع بن عمر هذا الارتفاع إلى المجهود الذي تبذله مختلف الجهات المتدخلة في الملف وخاصة الديوان الوطني للزيت الذي قال انه يعمل على تحسين القيمة المضافة للمنتوج التونسي .

في ذات السياق، ولمزيد تثمين زيت الزيتون التّونسي، أشرف يوم  الاثنين 1 مارس 2021 وزير الفلاحة والموارد المائيّة والصّيد البحري بالنّيابة محمد الفاضل كريّم على جلسة عمل خصّصت للنّظر في الأمر الحكومي المتعلق بضبط صيغ وشروط تصدير زيت الزيتون في إطار الحصة السنوية الممنوحة للبلاد التونسية من قبل الاتحاد الأوروبي. واوصى الوزيرخلال الجلسة على العمل على إضفاء القيمة المضافة على زيت الزيتون عبر تعليبه، والنهوض بصادرات زيت الزيتون المعلب تحت علامات تجاريّة تونسيّة بهدف مزيد التّعريف به في الأسواق الخارجيّة الواعدة، والعمل على التّرفيع في حصّة تونس من صادرات زيت الزّيتون نحو الاتّحاد الأوروبي مع إعطاء الأولويّة للزيت المعلّب والبيولوجي، ووضع منصّة الكترونيّة اتّصاليّة صلب الوزارة لقبول مطالب تراخيص التصدير اضافة الى اعداد مقرر لضبط الصّيغ والشروط التي تضفي القيمة المضافة لتصدير الزّيوت التونسية نحو السوق الأوروبية.

يذكر أن تونس احتلت المرتبة الأولى عالميا في تصدير زيت الزيتون خارج الاتحاد الأوروبي وذلك على مستوى الحجم في موسم 2020/2019 اذ أنها حققت رغم تداعيات الأزمة الصحية العالمية الناجمة عن جائحة كوفيد – 19، نتائج جد محترمة وحافظت على صدارتها في الخارطة العالمية لقطاع زيت الزيتون.

ويستوعب الاتحاد الأوروبي، 80 بالمائة من صادرات تونس من زيت الزيتون وأساسا اسبانيا بنحو 130 ألف طن. وفي حصيلة نهائية ورسمية، صدرت تونس خلال موسم 2020/2019، 365 ألف طن بعائدات جملية بقيمة 2 مليار و225 مليون دينار (حوالي 25ر4 بالمائة من ميزانية تونس لعام 2020) نحو 54 دولة.

وحافظت تونس على مكانتها كأول مصدر لزيت الزيتون إلى كندا والولايات المتحدة الأمريكية بترويج زهاء 55 ألف طن.

ويسعى مهنيو قطاع زيت الزيتون في تونس إلى إنهاء ما يصفونه بـ”الوصاية الأوروبية” على منتجاتهم، التي يجري تحديد حصص وصولها إلى دول الاتحاد الأوروبي، وذلك عبر إجراء مفاوضات جديدة من شأنها رفع سقف الكميات المصدرة فضلاً عن إيجاد أسواق بديلة في ظل وفرة الإنتاج التونسي. وكشف مؤخرا عبد السلام الواد، عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الصناعة والتجارة أن الاتحاد طالب الحكومة بإطلاق مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي من أجل زيادة حصة تونس في تصدير زيت الزيتون الى دوله.

كما أبرز الواد ان الاتحاد الأوروبي يفرض وصاية على زيت الزيتون التونسي بقرارات أحادية الجانب تتعلق بتحديد حصص التصدير بنحو 57 ألف طن سنوياً فقط،وهي كمية لا تتلاءم مع القدرات التصديرية للقطاع مشددا على أن قطاع زيت الزيتون من القطاعات القليلة التي أثبتت قدرة على الصمود رغم تداعيات جائحة فيروس كورونا بعد تصدير أكثر من 375 ألف طن من الزيت الموسم الحالي، رغم إجراءات الغلق وتعطل حركة النقل البحري والجوي بسبب الجائحة.

وبسبب موقعها العالمي المتقدم إنتاجاً وتصديراً، تواجه تونس منافسة شرسة من قبل الدول المنافسة التي تفرض شروطاً مشددة لتمكين المصدرين من النفاذ إلى السوق الأوروبية التي تستأثر بالقسم الأكبر من صادرات البلاد من هذه المادة الحيوية.

وتونس من أكبر ثلاث دول منتجة لزيت الزيتون في العالم، وتستحوذ على نحو 12% من حجم الإنتاج العالمي، وترأس المجلس الدولي للزيت منذ شهر نوفمبر 2015.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *