أفاد كمال المدوري المدير العام لصندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية بأن الكلفة الشهرية لجرايات التقاعد تضاعفت حوالي 3 مرات من سنة 2010 إلى اليوم، لترتفع من 139 مليون دينار سنة 2010 إلى 500 مليون دينار حاليا

وأكد كمال المدوري خلال حضوره اليوم السبت 27 مارس 2021 في برنامج خط أحمر أنّ معدّل الجراية التي يصرفها صندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية في تونس يعادل تقريبا 1500 دينار شهريا

وأوضح المدوري أن  الكلفة الجملية للخدمات التي يسديها الصندوق تصل إلى 6183 مليون دينار في حين لا تتجاوز عائداته 5532 مليون دينار، ليكون العجر في موازنة الصندوق بـ 650 مليون دينار

وأشار المدوري إلى تقلص حجم هذا العجر بعد الحزمة الأولى من الاصلاحات التي قام بها الصندوق والتي وفرت عائدات قدرها 3085 مليون دينار إجماليا

وأضاف المدوري أن الصندوق يضطر إلى الخروج شهريا إلى البنوك لتوفير سيولة مقابل فوائد ودفع الجرايات والتي تصل إلى حدود 100 إلى 130 مليون دينار

وأفاد المدوري أن حوالي 1075 مليون دينار هي حجم ديون الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية لدى المؤسسات العمومية وهي في معظمها مؤسسات تعيش وضعيات مالية صعبة على غرار المؤسسات في قطاع النقل الذي يستأثر بـ 504 مليون دينار من الديون والتي يتم العمل على خلاصها حاليا

كما بين المدوري أن حوالي 96 بالمائة من مداخيل الصندوق وعائداته يتم صرفها لخلاص الجرايات، وأوضح أن حوالي 979 ألف منخرط حاليا في الصندوق وهو رقم متغير حسب الوضعية المهنية للموظفين وأرقام المتقاعدين منهم

وقال المدير العام لصندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية إنّ الصندوق يعمل على مشاريع للرقمنة وتحيين المعطيات حتى تكون كل الأرقام الدقيقة والمحينة موضوعة على ذمة الصندوق

وأفاد ضيف برنامج خط أحمر بأنّ توحيد أنظمة التقاعد في تونس يستوجب عائدات هامة للدولة على اعتبار الفارق بين الامتيازات التي يتمتع بها منخرطو صندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية ومنخرطو الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي

ومن جهته اعتبر ممثل الاتحاد العام التونسي للشغل خالد الزديري بأن توحيد أنظمة التقاعد ليس بالأمر المستحيل ولكن الفترة الانتقالية صعبة ولذلك فإنه لابدّ من رؤية طويلة المدى ونقلة تدريجية نحو النظام الموحد

وفي سياق آخر أفاد المدير العام لصندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية خلال حضوره في برنامج خط أحمر بأنّ المساهمة الاجتماعية التضامنية هي مساهمة قارة بـ 1 بالمائة ولن يقع التراجع عنها، مضيفا أنه تم الترفيع فيها إلى 3 بالمائة بالنسبة لبعض الشركات، وأضاف أن المنتفعين يسترجعون كل مساهماتهم في ظرف السنوات الأربعة الأولى على أقصى تقدير

وأضاف المدوري أنّ الصندوق خسر من قاعدته وفي حجم المساهمات مع اتخاذ اجراءات المغادرة الطوعية في الوظيفة العمومية، وكذلك الاختلال الديمغرافي حيث وصل عدد المتقاعدين سنة 2019 إلى 24 ألف متقاعد مقابل 3 آلاف متقاعد سنة 1986

وفي ما يتعلق بالقروض التي يمنحها الصندوق لفائدة موظفيه اعتبر المدوري أنها تمثّل أحد الموارد وأنها تعد شكلا من أشكال تنويع مصادر التمويل

كما تحدث المدوري عن الرصيد العقاري للصندوق وقال إن الصندوق يملك أحياء سكنية وتجارية في كل ولاية تقريبا عددها الاجمالي 24 حيا، و3 آلاف شقة وهو حاليا بصدد القيام بجرد وتقييم للقيمة المالية لممتلكاته التي يتميز بعضها بوضعية عقارية متشعبة

وأضاف المدوري أنه وقع إمضاء اتفاقات مع جملة من المؤسسات المستغلة للعقارات تحت ملك الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية دون سند قانوني لتسوية وضعيتها تجاه الصندوق

الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية كمال المدوري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *