مع تفشي جائحة كورونا غصّ الواب والشبكات الاجتماعية بالأخبار الزائفة في علاقة بعدد الوفيات والاصابات بالفيروس، أخبار تستدعي التحري والتثبت من قبل الصحفيين بالوسائل المتاحة لهم. 

ونظرا لتفشي هذه الظاهرة انخرطت بعض الهياكل الخاصة بقطاع الصحافة في التصدي للأخبار الزائفة ومن بينها النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين عبر منصة تونس “تتحرى” بالشراكة مع منظمة “ايفوس”.

من جهتها نظمت اليوم الثلاثاء، الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري (الهايكا)، ندوة صحافية، عرضت فيها “دليل الصحفي التونسي في التثبت من صدقية أخبار الواب والشبكات الاجتماعية”.

وهذا الدليل أعدّه الأستاذ وليد الحيوني بدعم من البرنامج المشترك للاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا “دعم الهيئات المستقلّة في تونس”، وفق ما أفاد به رئيس الهايكا نوري اللجمي.

وفي حديثه عن هذه البادرة، يؤكد اللجمي في تصريح للصحفيين أهمية مقاومة الأخبار الزائفة بالنسبة للصحفيين وذلك من أجل الحفاظ على مصداقية الإعلام  ونظرا لما لها من عواقب وخيمة جدا إذ تهدد الديمقراطية والسلم الاجتماعية.

والدليل يحتوي على المنهجية التي يتبعها الصحافيون في التثبت من صدقية الأخبار الزائفة وستحرص الهايكا على أن ينخرط الصحافيون في الاستراتيجية التي وضعتها لمقاومة الأخبار الزائفة، على حدّ قوله.

ومن المنتظر ان تتضمن الاستراتيجية التي تشرف عليها الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري دورات تكوينية إلى جانب تفعيل منصة التحري التي انطلقت سنة 2019 بالتزامن مع الفترة الانتخابية، حسب حديث نوري اللجمي الذي لفت إلى وجود عدة مبادرات في هذا السياق تتطلب توحيد الجهود.

في سياق متصل، يعتبر رئيس الهايكا نوري اللجمي أن محاربة الأخبار الزائفة يأتي في إطار الحفاظ على حرية الأعلام، مشيرا إلى ان بعض الدول تعتمد على مؤشر الأخبار الزائفة للتضييق على حرية الإعلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *