تحام يكشف: الهوية الحقيقية للمرأة في حادثة المطار..وتفاصيل ما حدث معها في وحدة مكافحة الإرهاب

كشف المحامي مهدي زقروبة في رسالة إلى رئيس الحكومة هشام المشيشي ووكيل الجمهورية بالقطب القضائي لمكافحة الارهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس عن هوية المرأة الحقيقية في حادثة مطار تونس قرطاج والتي تسببت في إشكال بين النقابات الأمنية ونائبين عن ائتلاف الكرامة

وقدّم المحامي زقروبة في تدونة على صفحته الخاصة فايسبوك تفاصيل وحيثيات ما وقع مع المرأة قبل وبعد التلاسن بين الأمنيين ونواب ائتلاف الكرامة

وأفاد المحامي أنه ردا على كل المغالطات والأخبار التى نشرت في شأن المرأة بخصوص وضعيتها الاجتماعية فإن ” ن ع” إمراة تونسية من مواليد 1984 أصيلة جزيرة جربة متزوجة منذ سنة 2006 من مهندس يشتغل بدولة خليجية أم لثلاث ابناء أعمارهم 13 سنة 9 سنوات و6 سنوات كانت تشتغل بالشركة الفرنسية “ساجام”، ثم تولى قريبها يعيش بفرنسا بعث وكالة أسفار مشهورة بنهج إيطاليا حيث تولت العمل معه في شراكة

وأشار المحامي إلى أن المرأة “ن ع” لم تمثل أمام أي جهة أمنية أو قضائية في أي موضوع ولم تتعلق بها أي شبهة واتحدى الجميع ان يأتي بخلاف ذلك ، مشيرا إلى حرص الجهات الأمنية ومدى رقابتها على جميع وكالات الأسفار والتدقيق معهم، حيث أن المعطيات الثابتة لديهم تقول أنها تولت تنظيم رحلات سياحية مختلفة لعديد المواطنين التونسيين خلال أواخر سنة 2019 وبداية سنة 2020 أي قبل استفحال انتشار جائحة كورونا إلى مراكش أغادير بنى ملال و الجزائر وتركيا وانتفع عديد المواطنين بخدماتها وقامت بحجز رحلة بحرية إلى إسبانيا تم إلغاءها بسبب جائحة كورونا

وشدد زقروبة أنه بإمكان مصالح وزارة الداخلية التثبت من هذ المعطيات من خلال استخراج بطاقة تحركاتها الحدودية لنعلم أن هذه المرأة كانت تسافر بطريقة عادية ولم يقع تعطيلها مطلقا في أي سفرة نظمتها

وقدّم المحامي مهدي زقروبة تسلسلا زمنيا لأحداث المطار البارحة على النحو التالي مشددا على أن ملخص الأمر يكمن في تقرير إرشادي كاذب من عون أمن هو جار للمرأة المعنية:

لفهم ما حصل سنعود إلى:

***يوم الخميس 4 مارس 2021 توجهت للمطار رفقة عائلتها (والدتها وأبناءها وشقيقها) في رحلة إلى إسطنبول بعد رفع السلطات هناك القيود الصحية وعادت كواجهة سياحية محبذة لعديد التونسيين: تم منعها من السفر وتم إعلامها بأن مصالح وزارة الداخلية اتخذت قرار ضدها بعدم المغادرة

***سافرت عائلتها يومها وتوجهت بعدها إلى مصالح الداخلية واتصلت بمنظمات حقوقية وبعض نواب الشعب لرفع هذا القيد باعتبار أنها لم تتعلق بها أي قضية ولم يصدر ضدها أي حكم قضائي

ملحوظات برقية

*يوم 15مارس2021 توجهت منذ الساعة السابعة صباحا للمطار بعد اقتطاعها تذكرة سفر لرحلة العاشرة والنصف صباحا المتوجهة إلى إسطنبول

10:30دق يتم بحثها من طرف عون أمن بزي مدني يتم سؤالها هل كنت ترتدي النقاب مع علاقتك بالمواطن ح ج : أجابتهم بكونها لم ترتدي النقاب مطلقا في حياتها وأجابتهم بانقطاع علاقتها بالشخص المستفسر عنه

*تم تعطيلها وقد اقلعت الطائرة دون الالتحاق بها

اتصلت بعدل التنفيذ الاستاذة ” أ ك” التى عاينت صلب محضر رسمي واقعة منعها

**منتصف النهار يتقدم منها ذلك العون رفقة عون آخر ويطلبان منها اقتطاع تذكرة ثانية على متن الخطوط التركية وتم إعلامها بكون الموافقة الأمنية إيجابية وبإمكانها السفر وكل هذا موثق بكاميرا المطار وأعطت أوصاف دقيقة لكلا العونين

**تقوم باقتطاع تذكرة سفر بمبلغ يفوق الألف دينار لرحلة الخامسة والنصف مساء على متن الخطوط التركية

** مع حوالي الثالثة مساء وقبل إقلاع الطائرة وباعتبار أنها خشيت تكرار نفس السيناريو صباحا وبعد تظلمها لعديد المنظمات ولأعضاء مجلس النواب، وعند قدوم عضوي مجلس النواب إلى المطار ” س م ” و “ن س” يتقدم منها ذلك العون ويقول لها حرفيا متراجعا في ما قاله وأنها لن تسافر باعتبار حضور أعضاء مجلس النواب

ويعلم الجميع ماحدث بعدها من أحداث تناقلتها صفحات هذا الفضاء الازرق

حيثيات تعهد الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب بالقرجاني بالموضوع :

****تم إرسال فاكس من طرف الإدارة المركزية التى يشرف عليها الضابط ” وث ”

***على الساعة الرابعة ونيف مساء يرد هذا الفاكس إلى مقر الوحدة يعلمهم فيها أنه بلغت معلومات عن المرأة المذكورة وتم إعادة ذلك التقرير الذي خطه جارهم عون الأمن بكونها كانت ترتدي النقاب وأنها ستقوم بتهريب مبلغ مالي وأنها على علاقة بعنصر مشتبه به

**الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب بالقرجاني بناءا على ذلك الفاكس تطلب من النيابة العمومية بالقطب القضائي فتح بحث في الغرض بناءا على ذلك التقرير الإرشادي

**الخامسة والنصف مساء يتم تعهيد الوحدة كتابيا من طرف النيابة بهذه السرعة كردة فعل على ماحصل في المطار ويتم استقدام المرأة الى مقر الوحدة الامنية لبحثها على خلفية ذلك التقرير الإرشادي

**تنقلت الى مقر الوحدة الأمنية للحضور معها وللأمانة كانت المعاملة محترمة جدا وتم تعهيد فرقة مشهود لها بالكفاءة يشرف عليها ضابط رفقة خمسة عناصر أمنية تولوا بحثها

من حسن حظها أن أحد أعوان الأمن والذي يقطن بنفس الحي يعرف عائلتها ونفى مطلقا أن تكون قد ارتدت النقاب يوما وأضاف أن والدها كان إطار بالتجمع الدستوري الديمقراطي زمن حكم بن علي وأنه لم يعرف عليهم أي شبهة للتطرف أو الإرهاب

** ليلة بحث وتفتيش طويلة

انطلقت الابحاث معها حوالي الساعة 19:30 مساء وانتهت على الساعة السابعة وعشر دقايق صباحا توقيت مغادرتنا مقر الفرقة الأمنية

***في البداية تم مواجهتها بمحتوى التقرير الإرشادي المحرر ضدها من أحد أعوان الأمن نفت ذلك مطلقا وطلبت منهم تصفح جواز سفرها وتعديد الرحلات التى قامت بها خلال سنة 2019و 2020 للوقوف على عدم صحة ماورد في التقرير الإرشادي

ونفت أنها ارتدت النقاب مطلقا مشيرةً اليهم أنها كانت تشتغل في شركة فرنسية ولم يسبق لها يوما أن تعلقت بها أاي قضية أاو حتى محضر عدلي وأفادت أنها و بعد بعث مشروع وكالة الأسفار خيرت الحرص على إنجاح المشروع باعتبار وأنها تنتمى لعائلة ميسورة الحال و مكنتهم حتى من رقم المبالغ المالية المحققة وحتى من المبالغ التى يرسلها لها زوجها

***كل هذا البحث تحت اشراف النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب التي تراقب إجراءات البحث ساعة بساعة إلى ساعات الفجر الأخيرة باعتبار وأن القضية أصبحت قضية رأي عام تنقل خلالها رئيس الحكومة إلى المطار

**النيابة حرصت على إتمام كل إجراءات البحث وأعطتهم إذنا كتابيا بتفتيش منزله، تتنقل الوحدات الأمنية إلى منزلها الثالثة والنصف صباحا وتقوم بتفتيش دقيق لمنزلها دون حجز أي شيء له قيمة على مجريات البحث وموضوعه

**يتم الاستعانة بخبير في الإعلامية تابع للوحدة الوطنية يقوم بتركيب شريحة هاتفها الجوال وفتحه والاطلاع على كل المعطيات المسجلة به وتدوين ماورد بها بكل دقة

توضحت الصورة وتحصحص أن ذلك التقرير الارشادي لم يتعزز بأي قرينة واحدة تنهض سندا جديا لثبوت هذه المزاعم ويثبت وأن ماقام به أحد الضباط هو كذب وإفتراء وأنه سعى لتغطية تجاوزاته بارسال فاكس لمقر الوحدة مساء منعها ولو كانت المعطيات صحيحة لتم تعهيد الوحدة من سابق لا بهذه الطريقة التى فيها الكثير من التجاوزا، وعندها اتخذت النيابة قرار بتسريحها وعدم الاحتفاظ بها نظرا لثبوت براءتها وأن جميع التساخير المجراة فندت ما تضمنه التقرير الارشادي الكاذب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *