أكد الخبير الاقتصادي محسن حسن في تصريح لموزاييك اليوم السبت 17 أكتوبر 2020 أنّ مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2020 بيّن تواصل العجز على مستوى ميزانية الدولة نتيجة تراجع موارد الدولة الجبائية بأكثر من 5 مليار دينار مقابل ارتفاع النفقات.

وأضاف أن الدولة مطالبة بتوفير ما لا يقل عن 10 مليار دينار قبل موفى السنة الحالية لتمويل العجز في الميزانية.

واقترح محسن حسن لتوفير هذه الموارد، اللجوء إلى اصدار رقاع خزينة قابلة للتنظير في السوق المالية التونسية وأيضا اللجوء إلى البنك المركزي لبحث امكانية شراء الديون العمومية بالاضافة إلى تواصل اللجوء إلى التداين الخارجي.

الحكومة أمام تحدّي مهمّ

واعتبر الخبير الاقتصادي أن التحدي المهم امام الحكومة في سنة 2021 من خلال مشروع قانون المالية هو التصدي للعجز العمومي وخاصة عجز ميزانية الدولة المتوقع ان يبلغ 14% سنة 2020 اي في حدود 20 مليار دينار هو ما اعتبره مستوى مخيف جدا يهدد كل المكتسبات الاقتصادية والمالية والاجتماعية.

وأكد أن الحكومة ستلجأ الى تمويل خزينة الدولة على حساب الاستثمار العمومي، مضيفا أن اللجوء الى البنك المركزي لشراء القروض التي اصدرتها الدولة في شكل رقاع يثير التخوف من ارتفاع التضخم وتدهور سعر صرف الدينار.

لا خيار أمام الحكومة إلا العودة للتفاوض بجدية مع صندوق النقد الدولي

ودقّ الخبير الاقتصادي محسن حسن ناقوس الخطر من تواصل ارتفاع الدين الخارجي للدولة التونسية لأن الدولة مضطرة الى اللجوء مجددا الى التداين الخارجي لتوفير حوالي 10 مليار دينار حسب مشروع قانون المالية لسنة 2021.

وأكّد أنه لا خيار أمام الحكومة إلا العودة للتفاوض بجدية مع صندوق النقد الدولي خاصة في ظل عدم قدرتها على اللجوء الى السوق المالية العالمية الا اذا تم بضمان دولة اخرى.

وأشار إلى تخوفه من طغيان الجانب الايديولوجي في مجلس نواب الشعب خلال مناقشة الية الصكوك الاسلامية رغم انها الية جيدة لتمويل ميزانية الدولة حسب تقديره.

وبيّن محسن حسن أنه رغم وجود جوانب ايجابية ومهمة في مشروع قانون المالية لسنة 2021 خاصة على مستوى الاصلاح الجبائي من خلال تخفيض الضغط الجبائي الا انها في المقابل تعتبر ميزانية تقشفية بالاساس حيث نجد ميزاينة الاستمار العمومي في مشروع قانون المالية لسنة 2021 ضعيفة جدا، وهو مشروع لا يتماشى مع برنامج التنشيط والاتقاذ الاقتصادي  حسب قوله.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *