أكد اليوم السبت 6 مارس 2021، أستاذ القانون الدستوري أمين محفوظ أن الأزمة الحالية على مستوى طرق الاقتراع  أدت إلى تعطيل المؤسسات وعمل مجلس نواب الشعب و تعطيل السلطة التنفيذية لأن الحكومة الحالية تحظى بثقة مجلس نواب الشعب وهي حكومة ائتلافية، معتبرا أن الانتهازية هي التي جعلت الأحزاب تئتلف معا لمساندة هذه الحكومة و ليست البرامج والأهداف المبدئية أو الصالح العام و الذهاب بتونس إلى دولة القانون.

واعتبر محفوظ في تصريح لمراسلة شمس أف أم خلال مشاركته في ندوة نظمت حول القانون الانتخابي في مدينة سوسة، أن طريقة الاقتراع سهلت هذه الانتهازية، داعيا إلى التغيير الجذري لهذه الطريقة من خلال طريقة الاقتراع بالأغلبية على قائمة متكونة من مترشحة و مترشحة فقط وهو ما سيسمح بتحقيق التناصف من جهة، باعتبارها مسألة جوهرية وأساسية و ما سيسمح كذلك بتكوين حكومة حزبية أي حكومة حزب واحد فقط قادر على تحمل المسؤولية و تقديم تصور وإعطاء مصداقية للأحزاب السياسية و تحمل المسؤولية أمام الشعب في المحطات الانتخابية القادمة دون مراجعة طريقة التمثيل النسبي.

وقال محفوظ “تونس ستواصل بكل أسف في نهج الأزمات والانتهازية و تغييب الصالح العام خاصة وأن طريقة الاقتراع بقانون لحسن الحظ لم يقع التنصيص عليها في الدستور، ونحتاج إلى 109 صوت فقط لتغيير الدستور وليتحمل كل طرف مسؤوليته بما في ذلك الشعب التونسي صاحب السيادة”.

وتابع “إن كان النواب لهم من الانتهازية فسيواصلون على نفس الطريقة و إن كان لهم حس وطني و الدعوة لتغيير المشهد الحزبي والتقليص من التواجد الحزبي في الحكومة الواحدة وتكوين عائلات سياسية حسب البرامج والانتقال بتونس إلى دولة القانون”.

ودعا أستاذ القانون الدستوري إلى التغيير الجذري لطريقة الاقتراع والقطع تماما مع التمثيل النسبي وعدم اعتماد العتبة الانتخابية، معتبرا أن العتبة كارثة و اعتمادها في الانتخابات البلدية أدى إلى تعطيل عمل البلديات، حاثا لتغبير طريقة التمثيل النسبي والانتقال لطريقة أخرى تضمن لحزب واحد أن يحكم البلاد و يتحمل المسؤولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *