اعتبر محمد الناصر رئيس مجلس نواب الشعب السابق والقائم باعمال رئيس الجمهورية سابقا اليوم الجمعة 16 أفريل 2021 أنّ الحل للازمة التي تعيش على وقعها البلاد يكون بإجماع وطني حول خيارات وطنية وخطة إنقاذ. مشددا من جهة أخرى بخصوص كتابه الاخير “جمهوريتان..وتونس واحدة” أنّ نيته لم تكن اثارة الجدل حول تفاصيل الخميس الاسود وأنّه لم يتّهم اي طرف وأنّه كتب ما رآه وسمعه يومها .

ووصف الناصر خلال حضوره اليوم ببرنامج “الماتينال” على اذاعة “شمس اف ام” وضع البلاد بالمحيّر ، قائلا في هذا الصدد”الوضع اليوم هو محلّ انشغال الجميع ..المواطنين والمسؤولين سواء في الحكم او عموم الشعب…الوضع مُحيّر لأن الوضع الاقتصادي تدهور والاستثمار لم يعد موجودا والتصدير انخفض ومن الناحية الاجتماعية البطالة كثرت والناس يتشكون من غلاء المعيشة ..هذه الظروف الاجتماعية والاقتصادية هي محل انشغال كلّ الاطراف والجميع ينتظر الخلاص ورؤية جديدة والخلاص لا يكون إلاّ بتصور جديد يكون محلّ اجماع وتوافق واسع من طرف كلّ من له مكانة في الاحزاب السياسية أو في المنظمات الوطنية، الاتحاد العام التونسي للشغل واتحاد الصناعة والتجارة واتحاد الفلاحين”.

واضاف “المنظمات والاحزاب وقادة الرأي العام والصحافة وكل النخبة .. السؤال مطروح علينا كلنا ..كيف يمكننا مع بعضنا أن نحدد تصور ونظرة تزرع الأمل في نفوس الناس…لا يوجد شعور بانه في وقت قريب سنصل لوضع افضل …يجب ان يكون هناك اجماع وطني حول خطة انقاذ …المستقبل ليس فقط بيد الاحزاب والمنظمات الوطنية بل هو في يد كل مواطن يسأل نفسه كيف يمكن ان يساهم لخروج من هذا الوضع …ما نعيش هو نتيجة حكم الـ10 سنوات الاخيرة لأنّ ظروفنا تدهورت في كل الميادين في المحالات الاقتصادية والاجتماعية…الحريات تحسنت قليلا وبدأنا نجرب الديمقراطية ولو اننا مازلنا في البداية والخطوات متعثرة ..الطريق مازال طويلاولا بد من تضامن وطني وتظافر الجهود” .

وعن الحوار الوطني قال الناصر “المشكل ان كل الاطراف تريد المشاركة فيه ولكن الحوار ليس هو الغاية في حدّ ذاته بل هو طريقة من الطرق والمهم هو ان نكون متفقون على مخرجات الحوار وقبل الوصول للاتفاق على المخرجات فعلينا طرح سؤال لماذا وصلنا لهذه المرحلة ؟ وماهي اسباب تدهور …الوضع الاسياسي والاقتصادي والاجتماعي خلال الـ10 سنوات الاخيرة ؟ اذا كانت النية صادقة وقيمنا الواقع والاسباب والمسببات بصفة موضوعية بغاية وطنية وليست سياسية فإننا سنكون في طريق الحل لأنّ الحل هو الاصلاح الضروري لاخطائنا السابقة والنتيجة ستكون حتمية لهذا التدقيق الخروج من هذا الوضع يتطلب مساهمة وتضحيات ويجب ان نكون مستعدون في كل المستويات لتحمل التضحيات”.

وحول امكانية مشاركته في الحوار قال الناصر “اتحاد الشغل اتصل بي عندما قدّم مبادرته وطلب مني ان اكون معهم وانا على استعداد ولكن هذا في وقت مضى واليوم الوضع تغير ومازالت الامور غير واضحة …لا يتردد الانسان في القيام بشيء لفائدة المجموعة ولست راغبا في أية مسؤولية …يكفيني الكتاب وما اثاره من جدل حول الخميس الاسود ضمن مرحلة دقيقة عاشتها البلاد نهاية 2019 وكتابي بدأته منذ الصغر من مرحلة الاستعمار..20 سنة من حياتي عشتها في مرحلة الاستعمار وتحدثت عن هذا وعن اول انشقاق في الحزب وكل ما ترتب عنه …استغربت في الواقع من التركيز على الخميس الاسود فقط ولم تكن نيتي اثارة الجدل …تحدثت عن حياتي ..40 سنة في خدمة الدولة في مسؤوليات مختلفة في الحكم المحلي والجهوي والوطني ..عشت كل هذه المسؤولية وقدمتها بصراحة وبموضوعية”.

وتابع “في الكتاب مراحل مختلفة وذكرت ما رأيت وما عشت وفي موضوع الخميس الاسود لم أشتم احدا والغاية لم تكن للشتم واخذ موقف بل ذكرت ما دار من حديث في اطار تخمينات دون ان اتبناها ولم اوجه اي اتهام شخصي لاي شخص معين وهذا واضح…تم التركيز على المسألة مما اثار بلبلة “.

وردّ عن تعليقات عبد الفتاح مورو ويوسف الشاهد بالقول “لن أدخل في جدل مع اي طرف …ما كتبته واضح وكتبت اشياء رأيتها وسمعتها مع احتراز أنّ ذلك تصورات ولم أوجه اتهامات وليس لدي ما اضيف ..من يريد أن يقرأ ما كتب فعليه القراءة بموضوعية ولم اتهم احدا ليس لدي ما اضيفه “.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *