كشف الكتاب الجديد “ضد التيار: تجربة من داخل الحكم” لمحمد عبو الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد سابقا كواليس نشر التقرير الرقابي الخاص بملف تضارب المصالح لدى رئيس الحكومة السابق إلياس الفخفاخ، وتحدث عبو في كتابه عن أنّه أذن بالنشر دون أن يُعلم الفخفاخ خشية أن يطلب منه عدم النشر.

وتطرّق المحلل السياسي إياد الدهماني في في اذاعة موزاييك خلال استعراضه لأهم ماجاء في الكتاب الجديد لعبو في الصفحتين 205 و206 أين تحدث عن كواليس النشر، حيث ذكر عبو  في كتابه أنّ التقرير الاولي كان جاهزا يوم 17 جويلية 2020 ، وفي ذات اليوم “عرضت عليّ الهيئة العامة للمصالح العمومية التقرير الأولي للمهمة ، وتم إرساله منتصف النهار الى رئيس الجمهورية للإعلام باعتبار موضوع المهمة يتعلق برئيس الحكومة”.
وبيّن عبو أنه كان يخشى أن يطلب منه رئيس الحكومة عدم نشر التقرير بالرغم من التزامه ( عبو) بإطلاع الرأي العام عن نتائج التقرير الأولي في ظرف ثلاثة أيام.ولذلك طلب الوزير عبو من منظوريه أن ينشروا التقرير قبل أن يلتقي رئيس الحكومة الذي طلب حضوره.وبالفعل طلب الفخفاخ من عبو عدم نشر التقرير لأنه غير نهائي ” ولم أشأ أن أقول له أني أعطيت تعليمات بتشره.

وأضاف بأنه تمت دعوته في اليوم الموالي لاجتماع حضره مع رئيس الحكومة بعض الوزراء وتلقيت لوما من أغلب الحاضرين، وتم الإستناد لآراء بعض الموظفين الذين عبروا عن كون هذا النشر غير مقبول.
وللإشارة فإنّ الوزير السابق محمد عبو كان قد أكد لزميله نزار يعيش ( وزير المالية )أنّه إذا ثبتت تجاوزات في التقريرين ( هيئتا رئاسة الحكومة والمالية) فإنّ ذلك سيؤدي إلى استقالة الحكومة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع أيضا

قالت رئيسة مجلس القضاء العدلي مليكة المزاري إنّ القضية التي تم إحالتها على أنظار مجلس التأديب والمتعلقة بعدد من القضاة من بينهم الرئيس الأول لمحكمة التعقيب الطيب راشد ووكيل الجمهورية السابق بالمحكمة الابتدائية بتونس، البشير العكرمي، في مسارها القانوني و الإجرائي. وأكدت المزاري، اليوم الأحد ( 13 جوان) في تصريح صحفي، أن المقرّرين المكلّفين بإجراء الأبحاث قد قدّموا ملفاتهم في الآجال وتم تعيين جلسة تأديبية في الغرض . وكانت جمعية القضاة التونسيين قد نبّهت يوم 25 ماي الجاري إلى انتهاء الآجال القانونية القصوى الممنوحة لأعضاء مجلس القضاء العدلي المعينين كمقرّرين في ملفات الرئيس الأول لمحكمة التعقيب (الطيب راشد) ووكيل الجمهورية السابق بالمحكمة الابتدائية بتونس (البشير العكرمي) وعدد من القضاة ممن تعلّقت بهم شبهات، وذلك لإنهاء أعمال البحث وإحالة التقارير النهائية لأعمالهمم على مجلس التأديب، والمحددة بشهرين، باعتبار تعهدهما بتلك المهام كان منذ 09 مارس 2021. وأعلن المجلس يوم 11 مارس، أنّه قرّر اعتبار مجلس التأديب متعهدا بملفات التأديب المحالة عليه من قبل وزيرة العدل بالنيابة، بخصوص عدد من القضاة (من بينهم الطيب راشد والبشير العكرمي)، مع تعيين المقررين لإجراء الأبحاث التأديبية اللازمة، وإحالة الشبهات المتعلقة بغير القضاة الواردة بالتقرير على النيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية بتونس، وذلك تطبيقا لأحكام الفصل 29 من مجلة الإجراءات الجزائية. ويذكر أنّ القاضي الطيب راشد اتهم القاضي البشير العكرمي، بارتكاب اخلالات في المسار القضائي لملفي اغتيال الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي عندما كان يشغل خطة وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس، في حين يتهم العكرمي راشد الذي يشغل خطة الرئيس الأول لمحكمة التعقيب وهي أعلى رتبة قضائية بالفساد المالي. كما قرر المجلس تجميد عضوية الطيب راشد، وقرر مجلس القضاء العدلي رفع الحصانة عنه.