قال النائب بالبرلمان المعلّقة أعماله، مصطفى بن أحمد في تدوينة على صفحته على “الفايسبوك” اليوم الأربعاء، “يبدو أن الجميع بدأ يعترف بأن الوضع بات في مأزق وأن الخروج منه يزداد عسرا يوما بعد يوم، حتى “غلاة” 25 جويلية والذين يناشدون الرئيس صباحا مساء تعليق الدستور وحل كل المؤسسات “والقفز” من فوقها نحو نظام جديد بدستور جديد ومكونات جديدة بدأوا يعبّرون عن شكوكهم وينتقدون بطء الرئيس في تنفيذ ما يعد به في خطاباته”.
وتساءل بن أحمد في تدوينته “لماذا الرئيس لم يكمل خطواته على نفس النهج الذي إعتمده وشكّل حكومته الجديدة وحرّك ملف “محكمة المحاسبات ” بخصوص مجلس النواب ؟..، كان ذلك سيرفع عنه حرج القراءات والتأويلات المتعددة للدستور ويمكّنه من وضع الجميع في الداخل والخارج أمام الأمر الواقع، مستندا على الدعم الشعبي العارم”
وتابع “ما هي غاية الرئيس من مواصلة إطلاق “صواريخه” على خصومه و”أصدقائه” من الأحزاب دون إستثناء في الوقت الذي أعلن فيه جميعهم تأييده والاستسلام لتدابيره ؟ من الذي أشار على الرئيس بدخول غمار مواجهة مباشرة مع الفساد والإحتكار، أثبت بالتجربة بأن ذلك الأسلوب يستنزف الكثير من الطاقة والرصيد المعنوي دون أن تكون له جدوى كبيرة سوى تأجيج العواطف وتحريك الغرائز التي يصعب السيطرة عليها فيما بعد..”
وإعتبر بن أحمد “أنه في وقت من الأوقات ومن خلال فتح الرئيس العديد من الجبهات والجدل الذي رافق ذلك، ساد الانطباع بأن البلاد تقدمت أشواطا في القطع مع “24 جويلية” ووضعت قدما في نظام جديد، لكن وبعد مرور شهر ونصف إتضح أن الوضع يراوح مكانه والأمور يوم بعد يوم تزداد صعوبة وتعقيدا”
وأوضح “فالجمهور العريض الذي إنتشى طويلا بالثأر من حكومة عاجزة ومشلولة ومن برلمان تردى إلى قاع الرداءة والإبتذال صار يطرح بكل قوة سؤال “إلى أين ذاهبون ؟” وشركاؤنا بالخارج والذين سبق لهم أن غضوا النظر عن تفاصيل ما حصل عندنا صاروا يسألوننا “ما أنتم فاعلون؟”
وختم تدوينته “بين هذا وذاك وشعارات متضادة بعضها يغلق باب العودة إلى الوراء دون أن يبين طريقا للسير إلى الأمام وبعضها يتشبث “بجسد مريض نخرته علاته الذاتية ولم يعد يقوى على الدفاع عن نفسه، يبقى الحل من قبيل التخمينات والآماني والأمنيات في إنتظار معجزة قد تأتي من حيث لا ندري”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *