أكّد رئيس الرابطة الوطنية للأمن والمواطنة، معز الدبابي أنّ أعوان الأمن سينظّمون صباح اليوم، مسيرة مساندة لزميلهم الذي أصدر القضاء في حقه بطاقة إيداع بالسجن على خلفية إصابة سائق ومرافقه بالرصاص لعدم إستجابتهما لإشارات الوقوف إثر حظر الجولان بجهة المكنين من ولاية المنستير.
وأفاد الدبابي بأن هذه المسيرة بدعوة من النقابة الجهوية لقوات الأمن الداخلي، مشيرا إلى أنه بعد إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقّ زميلهم الذي إستعمل سلاحه النظامي في إطار تطبيق القانون، فإن الأمنيين يهدّدون بإرجاع أسلحتهم إلى وزارة الداخلية بإعتبار أنّ السلاح أصبح لهم بمثابة الحكم بالسجن.
وأضاف محدثنا أن زميلهم تعرّض أمس إلى أزمة قلبيّة إثر صدور بطاقة إيداع بالسجن في حقّه، إستوجبت نقله إلى مستشفى فطومة بورقيبة بالمنستير، حيث يخضع للعناية الصحّية هناك بإعتبار أن حالته غير مستقرة.
وأفاد بأن قرار خضوعه للرعاية الصحية وإقامته بالمستشفى هو قرار الطبيب المباشر، مؤكدا أنه حال تحسّن حالته الصحية، سيخضع لتطبيق الحكم القضائي على عكس ما يروّج له بعض الأطراف التي تسعى إلى تأجيج الأوضاع، وفق تعبيره.
وبخصوص ملابسات الحادثة، أكد الدبابي أنه قبل يوم من الحادثة تلقت الوحدات الامنية برقية من وزارة الداخلية تؤكّد على ضرورة رفع درجات التأهّب بإعتبار وجود تهديدات جدّية، وبالتالي فإن المنطق يقضي بضرورة تعامل جميع الوحدات الأمنية بجدّية مع أي شبهة أو شكوك تمثّل خطرا على الأمن العام.
وذكّر بأن ليلة الحادثة لم تمتثل السيارة موضوع القضية إلى إشارات الأعوان بل أن السائق تعمّد زيادة السرعة والتوجّه في إتجاه النقطة القارة مع إستعمال أضواء الطريق “الفار”، مما نتج عنه تعذّر الرؤية على الأمنيين، ما دفع عون الأمن إلى تطبيق القانون ومحاولة إيقاف السيارة خوفا من دهسهم.
وأشار إلى أنه تبيّن أن مرافق السائق محل تفتيش، مؤكدا أنه فور تبيّن إصابة السائق ومرافقه إستدعت الوحدات الأمنية الحماية المدنية لإسعاف السائق ومرافقه.
وأكد أن زميلهم خضع للايقاف التحفّظي وإمتثل إلى أوامر المحكمة للقيام بإجراءات “القيس” لكنه فوجئ بإصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقّه على خلفية القيام بمهامه وتطبيقه القانون خاصة والحادثة تتزامن مع وجود تهددات جدية وأثناء حظر الجولان و حالة الطوارئ المعلنة.
وأكد أنه توجّه اليوم إلى البرلمان وتحديدا إلى لجنتي الأمن والدفاع والقوات الحاملة للسلاح بالبرلمان لتحميلهما المسؤولية القانونية بإعتبار وأن زميلهم طبّق القانون، إلا أنه وجد نفسه في السجن.
وأضاف إنه سيطالب بآليات قانونية واضحة لحماية أعوان الأمن خلال تأدية واجبهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *