وجّه رئيس الوزراء الماليزي السابق مهاتير محمد انتقادات شديدة اللهجة إلى فرنسا في سلسلة تغريدات على موقع تويتر، مذكرا بمجازرها بحق المسلمين في الماضي، لكن الموقع حذف إحدى هذه التغريدات.

وقال مهاتير (95 عاما) في رسائله التي حملت عنوان “احترموا الآخرين” إنه يؤمن بحرية التعبير، لكن ينبغي عدم استخدامها في الإساءة للآخرين، في إشارة إلى إصرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على تأييد نشر الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وما أثاره ذلك من غضب عارم في العالم الإسلامي.

وأضاف في تغريداته التي أعقبت مقتل 3 أشخاص في هجوم بسكين داخل كنيسة بمدينة نيس الفرنسية الخميس، أنه “بغض النظر عن الديانة التي يعتنقونها، فإن الأشخاص الغاضبين يقتلون”.

وتابع قائلا “قتل الفرنسيون على مدى تاريخهم ملايين الناس. كان العديد منهم مسلمين. للمسلمين الحق أن يغضبوا ويقتلوا ملايين الفرنسيين ثأرا لمجازر الماضي، لكن بوجه عام لا يطبق المسلمون قانون العين بالعين. المسلمون لا يقومون بذلك والفرنسيون عليهم ألا يقوموا بذلك”.

وأضاف “بما أنك تلقي اللوم على كل المسلمين ودين المسلمين بسبب ما يفعله شخص واحد غاضب، فإن من حق المسلمين معاقبة الفرنسيين”. ولم يشر مهاتير في منشوراته مباشرة إلى هجوم نيس.

 

وقال رئيس الوزراء الماليزي السابق إن الرئيس الفرنسي ماكرون “لا يظهر أنه متمدن”، وأضاف أنه “بدائي للغاية”.

وتابع قائلا “على الفرنسيين أن يعلموا شعبهم احترام مشاعر الآخرين. بما أنكم حمّلتم جميع المسلمين وديانتهم مسؤولية ما قام به شخص واحد غاضب، فللمسلمين الحق في معاقبة الفرنسيين. لا يمكن للمقاطعة أن تعوض الأخطاء التي ارتكبها الفرنسيون طوال هذه السنوات”.

اعلان

وتشهد بلدان إسلامية عدة حملات شعبية لمقاطعة فرنسا وبضائعها، وسط الغضب المتصاعد بشأن تكرار نشر الرسوم المسيئة ودفاع ماكرون عنها.

وضمن منشوراته، أشار مهاتير إلى حادثة قطع رأس مدرس فرنسي في إحدى ضواحي باريس، بعدما عرض على طلابه رسوما مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وقال إنه لا يوافق على هذا الاعتداء، لكن حرية التعبير لا تشمل “إهانة الآخرين”.

وفي البداية وضع موقع تويتر إشارة على تغريدة مهاتير التي تحدث فيها عن “قتل ملايين الفرنسيين” ليقول إنها تنتهك قواعده بشأن “تمجيد العنف”، بيد أن الموقع قرر أنه قد يكون من مصلحة الجمهور بقاؤها.

لكن بعد وقت قصير حذف تويتر هذه التغريدة كليا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *