أيام تفصلنا عن موعد الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف والذي يوافق هذه السنة يوم الاثنين المقبل 18 أكتوبر 2021 ، وتحتفل تونس على غرار العالم الإسلامي بهذه المناسبة احتفاءً بمولد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في 12 ربيع الأول من عام الفيل.

وتتجدّد هذه المناسبة كل سنة ويحتفل بها التونسيون بإعداد أنواع مختلفة من العصائد حلوة المذاق ولعل أشهر ما يعدونه عصيدة الصنوبر الحلبي أو ما يعرف ب”عصيدة الزقوقو” لكنّ غلاء هذه المادة وتدهور المقدرة الشرائية ورغبة الأطفال في الاحتفال تضع المواطن في حيرة لاتخاذ قرار انفاق 100 دينار من عدمه.

أسعار الزقزقو وصلت 34 دينارا للكلغ والفواكه الجافة بين 50 دينار للجوز و140 للفستق 

وفي جولة لمراسلي موزاييك في عدد من الأسواق ضمن برنامج “le mag by ليندا الرحالي” لرصد أسعار مادة الزقوقو ومختلف مكوناتها من الفواكه الجافة، أكد المراسلون أن سعر “الزقوقو” تجاوز 34 دينارا للكلغ الواحد فيما تباينت أسعار حلّة العصيدة من الفواكه الجافة ووصلت أسعار الكلغ من مادة اللوز إلى 40 دينارا في قبلي وتفاوتت أسعار البندق بين 120 و 140 دينارا للكلغ في صفاقس وتوزر في حين أن الفستق سجّل أسعارا بين 55 و 78 دينارا في تاجروين وقبلي للكلغ وتجاوزت أسعار فاكهة الجوز 50 دينارا للكلغ.

مواطنون: عصيدة التمر والجلجلان والعصيدة البيضاء هي الحل والبياعة عملولنا حل يعاونا

كما كان لمراسلينا فرصة للحديث مع المواطنين من مختلف الولايات لسبر آرائهم بخصوص مدى إقبالهم على شراء مادة “الزقوقو” وإعداد العصيدة.

وأكد المتحدثون في تصريح لموزاييك غلاء أسعار الزقزقو والفواكه الجافة ووصفوها بالمشطة مقابل عدم مقدرتهم على شرائها متخذين من المقاطعة أو التوجه إلى بدائل أخرى ك”عصيدة الجلجلان” أو “عصيدة التمر” أو “العصيدة البيضة” حلولا للاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف.

في المقابل أشار البعض إلى أن اعداد هذه العصيدة هذه السنة سيكون تحت ضغط من الأطفال أو حسن تصرف في شراء المقادير مشددين على أن البائعين في قبلي وجدوا طريقة لتقليل ضغط الأسعار على المواطنين من خلال تخصيص أكياس تحتوي على الزينة اللازمة  للعصيدة تباع ب2 و 3 دينار للكيس الواحد.

منظمة الدفاع عن المستهلك تبرز أسباب ارتفاع أسعار الزقزقو مؤكدة أن قرار المقاطعة ذاتي

من جانبه، اعتبر رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك سليم سعد الله في تصريح لموزاييك اليوم الثلاثاء 12 أكتوبر 2021 أن خيار مقاطعة مادة “الزقوقو” من عدمه يعود للمواطن.
وبين أن أسباب ارتفاع سعر هذه المادة هو تحولها إلى مادة صناعية لصنع بعض المواد الغذائية بالاضافة إلى أن محصول الصنوبر الحلبي الموجود في الأسواق حاليا يعود للسنة الفارطة حيث أن منتوج هذه السنة سيكون خلال شهريْ نوفمبر وديسمبر القادمين.

وأمام اتفاق كل الأطراف على ارتفاع أسعار مادة “الزقوقو” وبقية مكوناتها من الفواكه الجافة وتدهور القدرة الشرائية تتعدد الآراء والبدائل للاحتفال.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *