نشر موقع المونيتور الامريكي تقريرا تحن عنوان
Russia steps up vaccine diplomacy in Maghreb, North Africa

تحدث عن التحركات الروسية في إطار ما بات يعرف ب”ديبلوماسية اللقاح ” لكسب مناطق نفوذ جديدة في المنطقة المغاربية حيث تلقّت تونس و الجزائر شحنات من لقاح سبوتنيك .

و اعتبر المقال ان الدفعة الاولى من لقاح سبوتنيك الروسي وصلت تونس يوم 9 مارس بعد 72 ساعة من محادثة هاتفية جمعت رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي و وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف .

و اشار الموقع الامريكي إلى ان روسيا لم تضع شروطا أمام تونس لتزويدها باللقاح كما تعهدت بالتسريع في مواعيد تسليم طلبات تونس المقدرة بمليون جرعة، في وقت اعلنت فيه الجزائر انها ستتلقى 40 مليون جرعة مع تمكينها من رخصة لتصنيع اللقاح على اراضيها .

و أردف التقرير بأنه حسب العديد من المراقبين فإن روسيا منخرطة بشكل قوي في دبلوماسية اللقاحات لتعزيز نفوذها في المنطقة المغاربية، حيث اعتبر الباحث في مركز كارنيغي حمزة المدب بأن ضعف التنسيق على المستوى العالمي للتزود باللقاح تسبب في احتدام المنافسة بين القوى العالمية ، لإستثمار الجائحة قصد اكتساح مناطق نفوذ جديدة انطلقت في البداية بديبلوماسية الأقنعة وصولا الى ديبلوماسية اللقاح …حيث اختارت الصين المغرب الاقصى لتزويدها بحاجياتها و اختارت روسيا كلا من تونس و الجزائر .

و اضاف المقال بأن هذا النوع من الديبلوماسية أثار حفيظة فرنسا ،فخلال كلمة له على هامش القمة الافتراضية للإتحاد الاوروبي في 25 مارس 2021 اعتبر الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون بأن اوروبا تواجه نوعا جديدا من الحروب، معربا عن توجسه من الهجمات الروسية و الصينية لكسب مناطق نفوذ عن طريق اللقاحات .

و علق الموقع الامريكي بأن كلمة ماكرون تعكس مخاوف فرنسية جدية من تعاظم الدور الروسي و بدرجة اقل الصيني من اكتساح مجالات النفوذ الفرنسية التقليدية في شمال افريقيا و التي تعود لحقبة الإستعمار .

و في مقابلة مع راديو فرانس إنفو في 26 مارس ، اتهم وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان روسيا باستخدام لقاح سبوتنيك محلي الصنع “كوسيلة للدعاية والدبلوماسية العدوانية وليس كوسيلة للتضامن والمساعدة الصحية”.

و اعتبر التقرير ان روسيا استغلت الانقسام الاوروبي و تراجع الدور الامريكي خلال فترة حكم دونالد ترامب لتعزيز نفوذها العالمي فقد اتيحت لها فرصة ذهبية للتواجد بقوة في شمال افريقيا و جنوب البحر الابيض المتوسط ، فتونس مثلا كانت منذ استقلالها سنة 1956 جزءا من خارطة النفوذ الفرنسي و الامريكي بدرجة اقل .

و ختم التقرير بالإشارة الى ان ديبلوماسية اللقاحات قد نجحت بشكل قوي في بدايتها و نجحت في تلبية حاجيات بعض الدول المغاربية لكن التحدي يبقى قائما عن مدى قدرة موسكو على تلبية تعهداتها لهذه الدول مستقبلا .

يذكر ان تونس قد تسلمت يوم الجمعة 98 الف جرعة من لقاح بيونتك بفايزر الامريكي كأول دولة افريقية و ذلك بتدخل من السفارة الامريكية، كما تسلمت 200 الف جرعة من لقاح سينوفاك الصيني .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *