اتهم النائب بالبرلمان التونسي، المنجي الرحوي، حركة النهضة بترشيح داعشي وإخواني ينتمي لجمعية اتحاد العلماء المسلمين التي يرأسها يوسف القرضاوي لعضوية المحكمة الدستورية، الأمر الذي أثار هيجان نواب كتلة النهضة ونتج عنه تلاسن حادّ.

وخلال مداخلته بالبرلمان في الجلسة المخصصة لمناقشة مشروع تنقيح وإتمام القانون الأساسي المتعلق بالمحكمة الدستورية، اتهم النائب عن حزب الوطنيين الديمقراطيين المنجي الرحوي، الائتلاف الحاكم الذي كانت تقوده النهضة بالتخاذل خلال السنوات الماضية في إرساء المحكمة الدستورية، والتسريع هذا العام في تركيزها، بهدف عزل الرئيس قيس سعيد والإطاحة به من منصبه.

مسيلمة الكذاب

وردا على مداخلة الرحوي، قال النائب عن كتلة حركة النهضة، نور الدين البحيري “إن النائب المنحي الرحوي وعبير موسي وجهان لعملة واحدة”، مضيفا أن “الرحوي كان من بين الداعمين والموافقين على قائمة المرشحين لعضوية المحكمة الدستورية عندما كان عضوا في كتلة الجبهة الشعبية”، الأمر الذي أثار غضب الرحوي الذي وصف البحيري بـ”مسيلمة الكذاب”، واتهم نواب النهضة بالمتاجرة بالدين وتدمير تونس وتجويع التونسيين، وقال موجها كلامه للنهضة ومستحضرا أبيات الشاعر أحمد فؤاد نجم ” انتو دود الأرض والآفة المخيفة، أنتو ذرة رمل في عينين الخليفة، أنتو كرباج المظالم والمآسي، انتو علة في جسم بلدي، أنتو جيفة”.

وفجر اليوم الخميس، صادق البرلمان التونسي على مشروع قانون أساسي يتعلق بتنقيح وإتمام القانون الأساسي عدد 50 لسنة 2015 المؤرخ في 03 ديسمبر 2015 المتعلق بالمحكمة الدستورية عدد 39/2018 برمّته بـ 111 نعم، 08 احتفاظ ودون رفض.

المحكمة الدستورية

وأخفق البرلمان التونسي، خلال السنوات الماضية، في انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية، بسبب غياب التوافق بين الكتل، حيث يشترط انتخاب عضو واحد حصوله على أغلبية الثلثين من الأصوات (145 صوتا من أصل 217).

تتكون المحكمة من 12 عضوا (9 مختصين في القانون و3 من غير المختصين في القانون)، ينتخب البرلمان 4 أعضاء، وينتخب المجلس الأعلى للقضاء (مؤسسة دستورية مستقلة) 4، ويعين رئيس الدولة 4 آخرين.

ومن مهام هذه المحكمة، مراقبة دستورية مشاريع تعديل الدستور، والمعاهدات ومشاريع القوانين، والقوانين، والنظام الداخلي للبرلمان، وتبت في استمرار حالات الطوارئ، والنزاعات المتعلقة باختصاصي رئيسي الجمهورية والحكومة، إضافة إلى النظر في إعفاء رئيس الدولة في حالة الخرق الجسيم للدستور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *