نسبة تعبئة السدود التونسية لا تتجاوز 46.4%

تحتوي السدود التونسية حاليا على مليار و72.5 مليون متر مكعب من المياه ومعبئة بنسبة 46.4 بالمائة فقط، مقارنة بمليار و 47 مليون متر مكعب، وبنقص قدره 307 مليون متر مكعب مقارنة بمعدل نفس اليوم في السنوات الثلاث الفارطة، حسب الأرقام التي قدمها المختص في الشأن البيئي أنيس بن ريانة.

وأشار المختص في الشأن البيئي أنيس بن ريانة لدى حضوره في برنامج اكسبرسو ويكاند، إلى أن سدود الشمال معبئة بنسبة 54 بالمائة، وأن أكبر مخزون من المياه يوجد حاليا في سدّ سيدي البراق بـ 257 مليون متر مكعب ونسبة تعبئة قدرها 90 بالمائة، إضافة إلى سد سيدي سالم الذي يحتوي حاليا على 200 مليون متر مكعب من المياه فقط وبنسبة تعبئة قدرها 34.5 بالمائة.

وفيما يتعلق بسدود الوسط، صغيرة الحجم، أوضح بن ريانة أن نسبة تعبئتها لم تتجاوز  18.3 بالمائة، وتحتوي على 82 مليون متر مكعب، وأضاف أن سدود الوطن القبلي تحتوي على 15 مليون متر مكعب ومعبئة بنسبة 24.7 بالمائة.

وأشار بن ريانة إلى أن تونس تعدّ تحت خط ندرة المياه، حيث يقل نصيب الفرد الواحد من المياه سنويا عن 500 متر مكعب من المياه، ودعا إلى ضرورة ترشيد استهلاك المياه والحفاظ على هذه الثروة.

واعتبر أن مشاريع تحلية مياه البحر يمكن أن تكون حلا لإشكالية ندرة المياه، وأشار إلى الدور الهام لمحطات تحلية مياه البحر وأولها محطة جربة التي بدأت تشتغل في ماي 2018 بطاقة 50 ألف متر مكعب في اليوم، ويمكن أن تصل إلى 75 ألف متر مكعب.

وتحدث عن محطة سوسة وهي في طور الإنجاز وفي مراحل متقدمة بطاقة 50 ألف متر مكعب، والتي سيكون لها دور هام في دعم منظومة المياه في القيروان وسوسة والمهدية وصفاقس أيضا، إضافة إلى محطة الزارات في قابس في طور الإنجاز وبطاقة 50 ألف متر مكعب ويمكن أن تصل إلى 100 ألف متر مكعب.

وأضاف أن محطة تحلية مياه البحر في صفاقس التي انطلقت أشغالها في الفترة الماضية تبلغ طاقتها 100 ألف متر مكعب ويمكن أن تصل إلى 200 ألف متر مكعب، ومحطة صغيرة في قرقنة بطاقة 6 آلاف متر مكعب ويمكن أن تصل إلى 9 آلاف متر مكعب وهي ستكون جاهزة عام 2025.

وقال بن ريانة إن طاقة التحلية بالنسبة للمحطات الخمسة فور دخولها جميعا مرحلة الاستغلال تعادل 256 ألف متر مكعب في اليوم الواحد، ويمكن أن تصل إلى 484 ألف متر مكعب بعد إحداث أشغال التوسعة.

وأشار إلى أن تونس تلقت من 2016 إلى 2020 قروضا بحوالي 7.5 مليار دينار من الخارج في إطار دعم منظومة المياه، إلا أن نسبة الاستغلال بقيت ضعيفة ولم تتجاوز 21.6 بالمائة.

وفيما يتعلق بعجز الميزان التجاري الغذائي اعتبر بن ريانة أن الأرقام بدأت تتحول إلى أرقام مفزعة، وذلك بسبب ارتفاع أسعار الحبوب والزيوت النباتية والسكر على المستوى العالمي.

وأشار إلى أن الميزان التجاري الغذائي شهد عجزا خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2022 قدره مليار و368.4 مليون دينار، وأن نسبة تغطية الواردات بالصادرات لا تتجاوز 65.9 بالمائة، كما اشار إلى أن نسق زيادة الواردات كان أعلى من نسق زيادة الصادرات.

وأوضح أن 43 بالمائة من العائدات المالية للصادرات الغذائية لتونس في الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2022 متأتية من صادرات زيت الزيتون، وبلغت القيمة الإجمالية للصادرات الغذائية 2 مليار و650.1 مليون دينار.

وأضاف أن الكميات المصدرة من زيت الزيتون شهدت زيادة بـ 3.6 بالمائة ووصلت الكميات إلى 109.6 ألف طن من زيت الزيتون مع زيادة بـ 34.3 بالمائة في المداخيل التي بلغت مليار و140.3 مليون دينار.

كما شهدت كميات التمور المصدرة زيادة بـ 11.1 بالمائة وبلغت 70.8 ألف طن مع زيادة في المداخيل بنسبة 7 بالمائة، وبمبلغ قدره 205 مليون دينار.