أكّدت رئيسة المرصد الوطني للأمراض الجديدة والمستجدة نصاف بن علية اليوم 12 أفريل 2021 أنّ الوضع الوبائي خطير جدا ونسبة حالات الإصابة المكتشفة بفيروس كورونا بلغت أكثر من 30 بالمائة، وهو وضع وبائي يتميّز بعودة انتشار مكثّف للفيروس وارتفاع في عدد الحالات.

وقالت بن عليّة لدى حضورها ببرنامج إكسبريسو إنّ نسبة الحالات التي تمّ إيواؤها بالمستشفيات في ارتفاع وخاصة في أقسام الإنعاش التي تشهد ضغطا كبيرا بل وصلت إلى امتلاء أسرة الإنعاش في عدّة مناطق، “وكان المعدّل أن يَعدي الشخص شخصا واحدا أو أقل وهو مؤشر جيّد، أي كان 0.6 ليصبح شخصا يعدي شخصين وهو ما يعدّ مرتفعا جدّا.

وتابعت بن عليّة أنّ نسب الحالات الجديدة عادت للارتفاع وتزامن ذلك مع انتشار السلالات المتحورة، قائلا: “المعادلة صعبة، وعملية التلقيح انطلقت حين بدأ انتشار الفيروس يتقلص، وقد نادينا بمواصلة تطبيق الإجراءات الوقائية، ويجب أن يكون الفيروس ضعيفا لتكون نجاعة التلقيح أقوى وهو ما يستوجب نسبة تغطية عالية للتلقيح”.

 

واعتبرت بن عليّة أنّه كان هناك تراخ في تطبيق الإجراءات الوقائية وارتداء الكمامة انعدم تقريبا، والبروتوكولات الصحية ظلّت حبرا على ورق، وقالت: “حلقات العدوى في عديد المناطق مرتبطة بحفلات زفاف أو عزاء تستغرق أياما، أو في أماكن مغلقة، مثل أماكن العمل”.

وأوضحت بن عليّة أنّ رمضان هذه السنة سيكون مختلفا عن رمضان السنة الفارطة، “لأنه لدينا أمل باللقاح هذه السنة.. وللتسريع بعملية التلقيح نحتاج أن تتوفر التلاقيح بطريقة جيدة وأن نحدّ من حلقات العدوى” وفق وصفها.

وأبرزت بن عليّة أنّ الوضع خطير جدا مع السلالات المتحورة، وفي تقسيم حالات الوفاة بالسنّ، أكثر الحالات كانت فوق 75 سنة، وتقلّصت لتشمل أقل من 60 سنة، وقالت: “نضع إجراءات وقائية، وعملية التطبيق لا تستجيب لذلك ولذلك هي مسؤولية جماعية”.

وشدّدت بن عليّة على انّ عدة مناطق بلغت نسبة امتلاء أسرة الإنعاش فيها مائة بالمائة، وقالت: “لا أرى أيّ حلّ للحدّ من انتشار العدوى غير تطبيق الإجراءات الوقائية، والسلالات المتحورة تنتقل بأكثر من 70 بالمئة من الفيروس العادي، وهي أخطر بـ 30 بالمئة”.

ودعت بن عليّة إلى تفادى التزاور والتظاهرات، وقالت: “الأفراح حدّدنا عدد الحضور 30 شخصا، ومواكب الدفن 10 أشخاص، ودعونا المقاهي إلى القيام بعمليات التهوئة.. والشيشة ممنوعة لكن يقع استعمالها”.

وتحدّثت بن عليّة عن سفرها لروسيا كممثلة لوزارة الصحة وقالت: “اقتنينا من روسيا 500 ألف جرعة، وتلقينا منهم 30 ألف جرعة، وحاولت التسريع بطلب بقيّة الجرعات 470 ألف“.

وقالت بن عليّة: “شددنا على ضرورة أن يكون للوافدين تحليل سلبي حماية للتونسيين والسياح”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *