وأنت تحت القبر..راعبهم يا الزواري

حياة بن يادم

تثأر اليوم المقاومة الإسلامية حماس لدماء الشهيد محمد الزواري بطائراته المسيرة لتعلن لكل العالم وأن محمد حي يحلق ويراقب العدو الصهيوني.

رحم الله محمد الزواري الشهيد الحي،
المطارد أمنيا في مرحلة ما يعرف “بمحرقة التسعينات”، الهائم في صحارى ليبيا والسودان هربا من طغمة وظلم الحكام، العائد لوطنه بعدما تفككت منظومة القهر بقرطاج، ودخلت الحرية من باب ديسمبر العظيم، رمز البطولة والمقاومة، المنتمي لحركة المقاومة الاسلامية حماس، العضو بجناحها العسكري لكتائب الشهيد عزالدين القسام، المعيد من جديد البوصلة إلى القدس، القدوة لجيل تحرير الأقصى، عبر إبداعه العلمي في صناعة طائرة الأبابيل، التي كانت المساند الرسمي لمعركة “العصف المأكول” سنة 2014، ضد الكيان الصهيوني المغتصب لأرض فلسطين.

رحم الله محمد الزواري الشهيد الحي،
الذي أشرف على مشروع تطوير صناعة الطائرات بدون طيّار، وعمل على اطروحة دكتوراه حول مشروع الغواصة المسيّرة عن بعد، إنه الباحث في “مخبر الأنظمة الإلكتروميكانيكية” بالمدرسة الوطنية للمهندسين بصفاقس، المؤسّس “لنادي الطيران النموذجي للجنوب”، العضو ب”المجمع العالمي للطاقة والميكانيك”، الرجل الذي يعمل بصمت ويتنفس علما وابتكارا وابداعا ومقاومة، رحل مستشهدا تحت وقع رصاصات الغدر والخيانة في 15 ديسمبر 2016، بساحة الشرف والمقاومة صفاقس، مانحا إياها وسام “عاصمة المقاومة العلمية”، ومانحا بذلك تونس نيشان العظمة والشرف.

رحم الله محمد الزواري الشهيد الحي،
ترك سيلا جارفا من الحسنات حيث جعل من نفسه سندا للمقاومة الفلسطينية عمل وقاوم في صمت ورحل بطلا لكن بقي أثره في النفوس أما الخونة فيرحلون إلى مزبلة التاريخ.

رحم الله محمد الزواري الشهيد الحي،
وأنت تحت القبر بما تركته من طائرات الأبابيل وغواصات الكرامة راعبهم يا الزواري..

Author: annaharnews1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *