كنت مارة  بأحد  الشوارع  بقلب العاصمة تونس ، لفت  انتباهي  لافتة كتب عليها “مكتب للزواج ” .. وقفت  لبعض الوقت ولكن فضولي ابى أن يتركني أواصل طريقي قبل أن أعرف ماذا يحدث في هذا المكتب. وهل أن  هناك  بالفعل أشخاصا  يقبلون على مكتب للزواج.
.صعدت إلى الطابق الرابع اين كان باب المكتب مفتوحا قليلا،  طرقته ودخلت كانت عشرات الملفات وربما المئات على مكتب  تجلس خلفه صاحبته  سنية رزقي. 

داخل تلك  الملفات معطيات شخصية لنساء ورجال من جميع الأعمار والاصناف   شبان و فتيات أرامل ومطلقين ومطلقات لم تسعفهم الحياة ربما لإيجاد شريك مناسب فكانت وجهتهم هذا المكتب للبحث عن نصفهم الآخر،   وآخرون اتعبهم عناء البحث عن الشريك وسئموا من علاقات مزيفة انبنت على الخداع والكذب.

طريقة ولئن تبدو غير محبذة للبعض ولكنها تعبتر حلا  بالنسبة للبعض الآخر لبناء حياة يكون أساسها الوضوح والصدق خاصة.

 و لعل من بين ابرز الشروط انه كل من يقبل للانخراط بمكتب الزواج أو وكالة الزواج يجب عليه تقديم معطيات صحيحة عبر تعمير استمارة تقول رئيسة الوكالة، سنية رزقي خلال لقائنا بها بالمكتب  أن الاستمارة  تتضمن قسما على نية الزواج ثم يتولى الراغب في الزواج تعميرها  بكل دقة.
و تتضمن الجذاذة معطياته الشخصية ومواصفات الشريك التي تتعلق بالشكل، كذلك وضعه المادي والاجتماعي، ويدفع كل منخرط مبلغ 60 دينارا معلوم الانخراط، بعد ذلك تتولى الوكالة التدقيق جيدا في المعطيات المضمنة بالاستثمارات للتأكد من  السجل العدلي للمنخرط مشيرة أن رجل أعمال انخرط بالوكالة وبعد التثبت في معطياته التي قدمها تبين أن لديه  سوابق في  استهلاك المخدرات فاتصلت به وطلبت منه القدوم إلى الوكالة لتعيد إليه ملفه  وهذا في إطار دور الوكالة لوضع كل طرف راغب في الزواج على الطريق الصحيح وللحفاظ على مصداقية الوكالة وسمعتها التي بنتها منذ 16 سنة، منذ انطلاقها في العمل سنة 2005. 

بعد التثبت في المعطيات والتدقيق فيها  جيدا يتم تمكين المنخرطين من الإطلاع على الملفات التي تتضمن المواصفات التي طلبها كل طرف يرغب في الزواج، وإذا وفق كل منهما في اختيار الشريك المناسب له تبرمج لهما الوكالة اللقاء الأول بمقرها ثم تترك لهما بعد ذلك المجال للتواصل واللقاء خارج المكتب.

رغم أن طريقة التعارف تبدو تقليدية  نوعا ما ولكن حسبما  قالت لنا سنية الرزقي فإن نسبة كبيرة من المنخرطين من جميع الأعمار والاصناف، قضاة وقاضيات، محامون ومحاميات، إطارات بنكية، إطارات بوزارت سيادة، أساتذة جامعيين، معلمين، إطارات بوزارة النقل، نواب بالبرلمان، رجال أعمال، أطباء من تونس ومن خارجها، (تركيا، فلسطين)،  فنانين، ممثلين، صحفيين وإعلاميين، كذلك اجانب أمريكيين أحدهم تزوج بتونسية  عن طريق الوكالة، هنالك سوريين  أيضا كذلك مسيحيين  دخلوا الدين الإسلامي وتزوجوا بتونسيات  كذلك عدد من القضاة تزوجوا  عن طريق الوكالة، حتى عدد كبير من  الأولياء مقتنعين بالدور الذي تقوم به الوكالة في تسهيل التعارف بين الجنسين بغاية الزواج.

ولم يقتصر دور  الوكالة على ذلك بل لعبت دورا كبيرا في إصلاح بعض  العلاقة سواء  بين مطلقين  اومخطوبين.

المنخرطون في مكتب الزواج من كافة ولايات الجمهورية ونسبة كبيرة جدا منهم تزوجوا عن طريق الوكالة.

المصدر:الصباح نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *