مطار تونس قرطاج :بطحاء الحلفاوين ..أم..سوق بومنديل ؟؟

أصبح دون المقاييس العالمية.. مطار تونس قرطاج وصورة تونس في الميزان

لم يعد مطار قرطاج قبلة جاذبة للمسافرين، فالوجهة الاولى لأي مسافر تطأ قدماه تونس، أصبح في حالة من الهون والمشاكل العميقة تهدد مستقبله وتطرح أكثر من سؤال حول إمكانيات الحل التي تبدو عصية عن الإنجاز في الوقت الحالي.

فمن يزور مطار تونس قرطاج يلمس سلبيات كثيرة أبرزها الفوضى والإضرابات المتتالية والفجئية وجرائم السرقة وعدم مواكبته للتطورات التكنولوجية.

هذا المطار تراجع أداؤه لأسباب عدة أهمها العجز المالي وعدم القدرة على مواكبة العصر والاستثمار في توسعة المطار وتحسينه وتهيئته ليكون فضاء ملائما لاستقطاب السياح خاصة وأن بلادنا تعتزم في موفى السنة الحالية تحقيق إيرادات عالية للسياحة ولاستقطاب 9 ملايين سائح.

ونحن على عتبة الدخول إلى موسم صيف ساخن على مستوى استقطاب السياح وحجز الأماكن السياحية، الاّ أن هناك ما قد ينذر بحدوث أزمة وفشل في ذلك قد يسببه المطار وذلك من خلال ضعف الامكانيات والخدمات التي تقدمها إدارة المطار لمسافريها، فمن يقوم بزيارته يعاين مباشرة سوء التنظيم  والممرات والطوابير التي تغلق صالات المطار.

وسبق أن أقر وزير السياحة والصناعات التقليدية روني الطرابلسي في تصريحات سابقة بهذا الأمر مؤكدا أن مطار تونس قرطاج الدولي أصبح لا يستجيب لمقاييس استقطاب السياح نظرا لعدم توفر فضاءات لاستقبالهم داعيا إلى ضرورة تلافي النقائص وبحث إمكانية تطوير هذه المحطة الجوية الحيوية في استقبال السياح.

الظاهرة السيئة وغير الحضارية التي تشوه جمال المطار هي الاضرابات المتتالية والفجئية من قبل الطرف النقابي الضارب بعرض الحائط مصالح المسافرين سواء المغادرين أو القادمين ممن قد تتأخر رحلاتهم وتتعطل أعمالهم.

كما أن ظاهرة سرقة أمتعة المسافرين بمطار تونس قرطاج، تضر كثيرا بسمعة تونس رغم المجهودات التي تبذلها السلطات الأمنية للحد من هذه الممارسات .

وتمكن أمن مطار قرطاج من الكشف عن العديد من جرائم السرقة التي تورط فيها أعوان الشحن والأمتعة.

وانتشرت ظاهرة سرقة أمتعة المسافرين داخل المطارات خاصة في السنوات الأخيرة الماضية بشكل لافت للنظر، حيث تم تسجيل أكثر من 700 سرقة ما بين سنتي 2015 و2016 من بينها سرقة مصوغ مسافرتين بقيمة 10 آلاف دينار.

كما تمت إحالة 24 عونا من شركة الخطوط التونسية على القضاء لتورطهم في سرقة أمتعة وأدباش المسافرين.

فسرقة أمتعة المسافرين من شأنها أن تتسبب في ضرب السياحة التونسية من خلال إدخال البلبلة وتسويق صورة البلد غير الآمن للخارج وهو ما يدفع السلط المعنية إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات الكفيلة بإيقافها وعدم تكررها للمحافظة على صورة تونس بالداخل والخارج، عن طريق تثبيت كاميرات مراقبة.

فالسائح الأجنبي لا يمكن أن يزور تونس بهذا الوضع المتدني للمطار لذلك وجب معالجة الإخلالات عند استقبال السياح في المطارات وضمان مستوى جيد من الخدمات وضرورة تجهيزه بتجهيزات ذات تكنولوجيا عالية .

كما أن إعلان رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، بأن تونس جاهزة لتطبيق اتفاقية “السماوات المفتوحة” مع الاتحاد الأوروبي طرح تساؤلات بخصوص مستقبل هذه الاتفاقية في ظل مطار تونس قرطاج.

واتفاقية “السماوات المفتوحة” عبارة عن مذكرة تفاهم بين تونس والاتحاد الأوروبي، تتيح لشركات الطيران بجميع أنواعها التنقل بين تونس ودول الاتحاد الأوروبي وباقي الدول الموقعة عليها.

فتاريخ الطيران في تونس يعتبر  تاريخا عريقا لذلك يجب الحد من هذه السلبيات التي يشكو منها مطار تونس قرطاج الدولي والذي تستوجب ضرورة تدراكه من اجل تحسين مردودية السياحة.

قبل الأولى

You may also like...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: