بعد حكاية الراقصة وطوبال.. فضائح السياسيين في تونس من الجنس إلى النهب وبيع أسرار الوطن

بعد حكاية الراقصة وطوبال.. فضائح السياسيين في تونس من الجنس إلى النهب وبيع أسرار الوطن

بعد حكاية الراقصة وطوبال.. فضائح السياسيين في تونس من الجنس إلى النهب وبيع أسرار الوطن

 

لا يكاد يخلو بلد في العالم من فضائح سياسية بعناوين مختلفة مرة جنسية وأخرى مالية.. لكن الفرق بين تلك الدول وتونس هي في كيفية التعامل مع “الفضيحة”، إذ لئن تقوم الدنيا ولا تقعد في بلدان العالم التي يحترم فيها السياسيون انفسهم ومواطنيهم وناخبيهم وقوانين بلادهم وحرمتها فإنه في تونس لا وزن لكل ذلك اذ رغم تنامي عدد السياسيين المتورطين في قضايا فساد فإننا نراهم بكل صفاقة و”قلة حياء” يبررون ما لا يبرر في كذب مكشوف لا يزيد الا في نقمة التونسيين الواعين عليهم اما من يرضى بان يبيع نفسه وصوته بـ”كرذونة” فهو السبب الاول في وجود سياسيين فاسدين في تونس.

في النمسا قدم قبل ايام قليلة وزراء حزب الحرية اليميني الشريك في الائتلاف الحاكم استقالاتهم من الحكومة بعد طلب مستشار النمسا سيباستيان كورتز من الرئيس النمساوي إقالة وزير الداخلية هيربرت كيكل الذي ينتمي إلى الحزب إثر تسريب مقطع مصوَّر تسبب في فضيحة مدوية للشعبويين. وفسر المستشار النمساوي اصراره على اقالة كل من تورط في الفضيحة الى ضرورة توفر “شفافية كاملة” و”كشف لا نقص فيه” لملابسات الفضيحة وهو ما دفع هاينتس كريستيان شتراخ، نائب المستشار النمساوي وزعيم حزب الحرية اليميني الشعبوي، السبت الماضي، إلى إعلان استقالته من منصبيه الحكومي والحزبي بعد انتشار شريط فيديو سُجِّلَ سراً له في جزيرة إيبيثا الإسبانية، وعد خلاله سيدة أعمال روسية بمنحها صفقات حكومية مقابل مساعدته في انتخابات عام 2017.

“تورّي نورّي”

هذا في النمسا وقس عليها في البلدان التي تمارس فيها السياسة بـ”نظافة” ويعلي فيها أحدا لم يحرك ساكنا للتصدي لسيل الفضائح المرتكبة من عديد السياسيين حتى الحكومة على الأقل احتراما لنفسها أولا ولهيبة الدولة ثانيا وللمسار الديمقراطي ثالثا في انتظار أن يكون للشعب مكانا في مساحة الاحترام تلك، إن وجدت أصلا.. يسود “صمت القصور” رغم الصخب المثار مع كل فضيحة التي لا يكاد يمر أسبوع وفي افضل الأحوال شهر دون أن تفوح رائحتها النتنة لتزكم كل الأنوف، إلا أنوف من عليهم التحرك للمحاسبة او على الأقل لرفع الغموض ورد الاعتبار لمن تم فضحه كذبا ولكن لان اغلب الفضائح هي حقائق ثابتة اختارت الحكومة أن تصمت خاصة ان الشعار الغالب في تونس هو ان “كان بيتك من زجاج لا ترمي الناس بالحجر” وعلى ما يبدو فإن بيوت الجميع من زجاج كما يتجلى بوضوح أن من كتب وروج للأغنية الشهيرة “تورّي نوري” هو أفضل من يفهم تفاصيل المشهد السياسي وخلفيات معاركه ووقودها وأهدافها.

فضائح “فضحها” تهافتها

قبل الثورة كان سلاح “الفضائح” يستعمل حقا وباطلا لترهيب الخصوم او لابتزازهم وروج لها “الإعلام الساقط” على صحفه سواء التي كانت ابواقا للسلطة أو التي جعلت من نفسها “البديل” عن ذلك “الإعلام الساقط” .. بعد الثورة نشطت حرب “الفضائح” وتم تداولها اعلاميّا على نطاق واسع وتم استغلالها لضرب خصوم سياسيين ونسف شعبيتهم في حرب التموقع في المشهد السياسي ونالت حركة النهضة النصيب الأوفر من الفضائح المسربة منذ انتخابات 2011 إلى أن تركت الحكم وكانت كل الفضائح في شكل إشاعات من قبيل أن حمادي الجبالي يمتلك مغازات عزيزة وأن علي لعريض يمتلك يختا وأن هذا القيادي من النهضة أو ذاك صار ينافس الوليد بن طلال في ثرائه وكانت اخطر الفضائح ما روجته مدونة اختفت بعد ان اثبت القضاء بطلان دعواها وكأنها تم استدعاؤها فقط لتلقي بتلك الفضيحة ثم تذهب في حال سبيلها تلك المدونة رمت وزير الخارجية آنذاك بتهم خطيرة مخلة بذمته المالية والاخلاقية اذ اتّهمته باختلاس مبلغ مليون دولار ممنوح من الصين لتونس واتّهمته بدعوة “عشيقته” للإقامة في فندق فخم قريب من وزارة الخارجية على حساب الوزراة واتهمته أيضا بأنه “يغسل ثيابه” في مغسلة الفندق وانه يبيت فيه كلما اراد ان يغير “الاجواء” ليثبت القضاء ان المبلغ القادم من الصين لم يكن لا هبة للدولة التونسية ولا قرضا ليذهب مباشرة الى خزينة الدولة بل كان فقط لتغطية نفقات القمة العربية الصينية التي احتضنتها تونس وطبعا فان المبلغ يسلم إلى وزارة الخارجية لتنفقه على فعاليات القمة بالتنسيق مع الصينيين وثبت أن “عشيقته” هي قريبة له وأنها دفعت نفقات إقامتها من مالها الخاص وثبت أن رفيق عبد السلام لم يكن أول وزير خارجية تونسي يبيت في الفندق القريب من الوزارة، أما تعمده غسل ثيابه في مغسلة الفندق فالعيب ليس محمولا عليه، بل على معاونيه في الوزارة إذ كان عليهم أن يوفروا له قصعة وبعض الصابون الأخضر ليقوم في أوقات فراغه بـ”فركة صابون” لملابسه.. وأمام تفاهة التهم وافتقادها للأدلة سقطت القضية في الماء وأبطلها القضاء لتصبح فضيحة على من أطلقها وعلى الإعلام الذي روج لها.. لكن لأنّ “رقعة” من اختاروا سلاح الفضائح لاستهداف منظومة 23 اكتوبر “صحيحة” فانهم واصلوا العزف على نفس الاوتار وبنفس النشاز فروجوا أن الرئيس السابق المنصف المرزوقي اكل بما قيمته 100 الف دينار سمكا في مدة زمنية محدودة مقدمين فواتير وهمية لا علاقة لها بالشفافية لأن من يلتهم بما قيمته 100 الف دينار سمكا حتى في سنة لا يكون إلا قرشا غاية في التوحش.

أخلاق سياسية في الحضيض

لا يمكن للديمقراطية ان تنجح وتترسخ في أي بلاد إلا إذا احترم “التنافس السياسي” “الآخر” ودافع على حقه في ان يعبر عن نفسه ولن يعتبر الاختلاف معه عنوان للديمقراطية وليس مدعاة إلى التناحر وأن يترك الخيار للشعب إلا أننا في تونس ولنكون متفائلين بغد سياسي افضل ربما نرد الأمر إلى أننا مازلنا في خطواتنا الاولى على طريق الديمقراطية واننا فينا جميعا رواسب كثرت او قلت لسنوات من الديكتاتورية وما خلفته في نفسياتنا من ميل الى شيطنة “الاخر” ليتحول الصراع من صراع أفكار وبرامج داخل الفضاء السياسي إلى حرب شعواء تدار من خارج الحلبة السياسية وبمنطق مناف ومخالف لكل أدبيات التنافس وحركت خيوط “الحرب” أطراف أجنبية ومحلية إما سعيا وراء استعادة مصالح ضائعة أو خوفا من تهديد محتمل للتجربة التونسية لعروشهم وأنظمتهم.

غرائزهم أولى بالاحترام من ناخبيهم

لئن اقتصرت الفضائح السياسية في أغلب بلدان العالم على اقامة علاقات جنسية خارج إطار الزواج ولعل اشهر قضية في هذا الإطار هي قضية الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون وموظفة البيت الابيض مونيكا لوينسكي أو على تحالفات مالية للنجاح في الانتخابات كما حدث بين القذافي وساركوزي فإننا في تونس نجد أنفسنا أمام سيل من الفضائح بعضها يدخل في إطار شر البلية ما يضحك حين تورط النائب عن نداء تونس حسن العماري في قضية جنسية غريبة الاطوار فالرجل لم يجد نفسه وجها لوجه امام فتاة فائقة الجمال لنجد له بعض عذر خاصة ان “المال السايب يعلم السرقة” بل تورط في فضيحة على “السكايب” تفاصيلها مقززة لا تليق بنائب في مجلس النواب اختاره الشعب ليدافع عن قضاياه ومشاكله لا ليعرض مهاراته في ممارسة العادة السرية امام شاب تنكر له في زي امرأة ليبتزه فكانت فضيحة العماري فضيحتين وبـ”جلاجل” كما يقول اشقاؤنا في مصر. وقبل مدة تورطت النائبة عن نداء تونس صابرين القوبنطيني في فضيحة لا تقل “تفاهة” و”بلاهة” عن فضيحة العماري حين تم ضبطها في فندق مع شخص لا صفة له في التواجد في الفندق معها وحين “فاحت” الحكاية بررتها بانها والرجل كانا بصدد فعل الخير خاصة ان زمن الفضيحة كان ايام عيد الاضحى وانهما يفكران في اقتناء خرفان للمعوزين لإدخال السرور عليهم الا ان “النية المقعمزة” لبعض التونسيين تساءلت حول علاقة مسبح الفندق بالتبرع بخرفان .. وفي انتظار ان يسعفنا الزمن السياسي التونسي الرديء بحكاية اخرى من نفس فصيلة هذه الحكايات قد نجد فيها منطقا يمكن ان يقنعنا بان المسبح افضل الاماكن للتحدث حول التصدق ربما في اطار الحرض على “الطهارة” الكاملة فان “الجنس” اوقع عديد السياسيين في حبائله وان غاب الدليل المادي لكن ما رشح من اتهامات متبادلة قد يسلط بعض الضوء على ان بعض السياسيين في تونس يحترمون “نصفهم الاسفل” اكثر من احترامهم لشعبهم ولناخبيهم.

كوكتال من الفضائح

 وحتى نكون منصفين فإن بعض السياسيين في تونس لم يعطوا الأولوية لـ”نصفهم الأسفل” بل فكروا في ما هو أرقى من وجهة نظرهم وهو تكديس المال ربما لأنه “مفتاح” تلبية كل الشهوات فيما بعد دون الخوف من أي هرسلة أو ابتزاز لأن المال كفيل بـ”قتل” أي فضيحة في المهد وإسكات من اكتشفها، لذلك حادت الفضائح في بلادنا عن “سكة” الجانب الجنسي لتعرج على نوع آخر من الفضائح مثل الرشوة والمحسوبية حتى أن “بطل الفضائح” في تونس سفيان طوبال لم يتحرج من القول دفاعا عن سمعته إنه غير مورط في قضايا فساد من أي نوع وأن كل ما هنالك هو تورطه في قضايا رشوة لا غير، فطوبال الذي ثبت أنه لا يشق له غبار في هذا المجال جاء إلى البرلمان وهو على متن سيارة “بيجو 205 ” وفجأة انفتحت أمامه ابواب الخير – اللهم لا حسد- فصار يملك أفخم السيارات ويقطن في ارقى الأحياء ولم يأبه لا هو ولا حزبه لتتالي فضائحه من قضية بتهمة التحيل والارتشاء كان ضحيتها ضابط متقاعد بالمؤسسة العسكرية قال انه سلم سفيان طوبال نقدا مبلغ 10 الاف دينار مقابل التوسط لابنته في النجاح في مناظرة انتداب قضاة.. وطبعا لم تنجح البنت ورفض طوبال إعادة الاموال وأنكر التهمة مصرا على أنها كيدية وأنها استهداف لشخصه ولنداء تونس في حين ان الشاكي يملك تسجيلات صوتية واضحة وان كانت لا تعتمد من طرف القضاء إلا أنها تكشف مدى السقوط الأخلاقي لطوبال.

نفس هذا السقوط شاركته فيه زميلته انس الحطاب حين استعملا نفوذهما لضمان انتداب اقارب لهما في ديوان الموانئ البحرية دون أي وجه حق .. أما السقوط الأخلاقي لمحسن مرزوق فكان على نطاق عالمي بتورطه في قضية وثائق بنما وإحداثه لشركة “أوفشور” في بنما لتهريب أموال إلى الخارج .. الاتهامات بالفساد المالي لاحقت ايضا سليم الرياحي الذي جُمّدت أمواله وانتهى به المطاف هاربا من البلاد ومن العدالة ومن وجوه التونسيين جميعا.  

عبد الكافي الاستثناء

الفضائح طالت الحكومة حيث تم توجيه اتهامات إلى عدة وزراء منهم من احترم نفسه وهو فاضل عبد الكافي وزير الاستثمار والتعاون الدولي السابق الذي قرر الاستقالة رغم أن القانون أثبت براءته من التهمة الموجهة إليه وهي تحويل اموال من العملة الصعبة إلى شركة له بالمغرب على غير الصيغ التي يفرضها البنك المركزي وقد ثبت أن عبد الكافي لم يتورط في القضية بل هو نفسه ضحية قانون قديم للبنك المركزي تعالت الأصوات بإلغائه تحفيزا لوصول استثماراتنا إلى أسواق خارجية.

الفساد طال وزير حقوق الإنسان- يا للمفارقة- مهدي بن غربية على خلفية قضية شحنات على متن الخطوط التونسية الجوّية وكذلك وزير البيئة رياض الموخّر الذي مثل أمام القضاء في القطب القضائي المالي على خلفية شبهات تعلّقت بأحد مستشاريه.. كما استنطق القضاء وزير أملاك الدولة السابق مبروك كورشيد على خلفية تهم موجّهة له تتعلّق بتعطيل سير العدالة الانتقالية وعرقلة مساعي هيئة الحقيقة والكرامة اضافة إلى قضايا اخرى لها علاقة بمنصبه. الفضائح الأكثر خطورة هي التي كان أبطالها وزراء من آفاق تونس، فياسين ابراهيم وزير الاستثمار في حكومة الحبيب الصيد فضحه مهدي بن غربية بعد كشفه لوثائق تفيد بأنّ ياسين ابراهيم يعتزم الاتفاق مع بنك لازار”، أحد اكبر المؤسسات المالية والاستشارية في العالم، لإعداد مشروع للتنمية في تونس بل قيل انه امد البنك بكل المعلومات حول ثروات تونس وواقعها الاقتصادي والاجتماعي وافاقها وهو ما يعني المساس باستقلالية القرار الوطني ورهن البلاد لقوى أجنبية هي اشبه بالحيتان الضخمة الافتراس لديها هواية وليس ضرورة لتقتات.

أما زميل ياسين إبراهيم في آفاق تونس والذي تقلد حقيبة تكنولوجيا الاتصالات والاقتصاد الرقمي فإنه تمعش من الوزارة كما شاء فمكّن “لايكا موبايل” من الانتصاب في تونس كمشغل افتراضي للهاتف الجوال باستغلال البنية التحتية لاتصالات تونس ولم يكفه ذلك بل زاد معاناة “التيليكوم” فدفعها الى شراء شركة “غو مالطا” من شركة إماراتية لم تكن لتفرط في مؤسسة رابحة بل حملت خسارتها للمشغل الوطني والفضل كل الفضل يعود الى مروان الفهري وفاحت ايضا رائحة البنك السويسري H.S.B.C الذي اثبتت تحقيقات استقصائية انه “وكر” للأموال المنهوبة من عرق الشعوب وكان لتونسيين نصيب في هذا البنك منهم من ترشح للانتخابات الرئاسية الفارطة ومنهم من مازال ناشطا سياسيا نافخا اوداجه استعدادا للدفاع عن حقوق التونسيين في حين أن مجموع ما سرق منهم وصل الى 1000 مليار نهبها قرابة 256 فردا.

أذرع مخابراتية

ما كان لسفيان طوبال وياسين ابراهيم وغيرهم ممن شابتهم تهم بالفساد أن يعيثوا فسادا في عرق التونسيين واقواتهم بل ومصالحهم وامنهم لولا الدعم المخابراتي الذي وجدوه من اجهزة استعلامات عربية ابرزها مصر والإمارات والسعودية التي بذلت أموالا طائلة دفعتها لنواب ليتلاعبوا كيفما شاؤوا بمصلحة تونس ويهددوا استقرارها وما رحلة طوبال إلى مصر التي تم تصويره فيها وهو “يسكب” الدولارات تحت اقدام الراقصات الا تفصيلا من تفاصيل برنامج عمل للمخابرات المصرية الممولة إماراتيا عبر محمد السماحي الذي اطرد قبل اشهر من تونس والثابت ان طوبال ليس وحده المتورط في هذه اللعبة القذرة بل معه نساء ورجال يصل عددهم الى 12 شخصية سياسية وقعت في حبائل المخابرات الإماراتية والمصرية وداسهم سعيد الحافري بحوافره حسب ما كشفته وثيقة أثبتت أن الضابط الإماراتي المسؤول عن أنشطة التجسس في تونس سعيد الحافري الذي تولى مسؤولية أنشطة الاستخبارات الاماراتية خلفاً للضابط السابق الذي كان يعمل في تونس بعد الثورة عبد الله حسن عبد الله الحسوني والذي سبق أن انكشف أمره وفرَّ من تونس هارباً على الفور إلى دولة الإمارات.

وكانت تلك الوثيقة عبارة عن رسالة موجهة من الضابط الحافري في تونس الى مقر إدارة جهاز أمن الدولة الاماراتي في أبوظبي، وتحمل الرقم (881/ 2016)، ويعود تاريخها الى 19 أكتوبر 2016 وتتضمن خطة الإمارات لتجنيد عملاء وشراء ولاءات وذمم داخل مجلس النواب، بما يضمن في النهاية تمرير أجندات دولة الامارات عبر هؤلاء الأعضاء في المجلس وبعد انكشاف أمر الحافري أوكل مهمة مواصلة أنشطته إلى ضابط المخابرات المصرية محمد السماحي الذي استقر في تونس على أساس أنه رجل اعمال وتلاعب السماحي بعديد النواب والسياسيين قبل طرده من تونس ولما لم يجد طريقة للعودة إلى بلادنا قرر استضافتهم في مصر خاصة خلال اجتماعات البرلمان العربي في القاهرة.

كما أن التونسيين لم ينسوا شبكة التجسس التي تورط فيها معز الجودي وآخرون والتي تفيد تفاصيلها أن رجل أعمال فرنسي تزعم شبكة تجسس تعمل داخل الأراضي التونسية تورطت فيها شخصيات نافذة لم يسلم حتى قصر قرطاج من “أفاعيلها” عبر زرع تطبيقات مشبوهة داخله كما اطلعت على أسرار اجتماعات لكبار مسؤولي الدولة وهياكل الأحزاب وخاصة منها التي تتصدر المشهد التونسي.

ومن المؤكد أن مسلسل الفضائح لن ينتهي بل سيتواصل بحلقات أخرى اكثر إثارة مادام بعض السياسيين في تونس يتعاملون مع بلادهم بمنطق الغنيمة وباعوا ضمائرهم للشيطان سواء كانت جنسيته عربية أو فرنسية وليذهب الوطن إلى الجحيم إذا ما عاشوا هم في النعيم وإن كان مغمسا في الذل.

24/24- ياسين الصيد

annaharnews

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: