سنتان بعد الحصار على قطر: لماذا تصر السعودية والإمارات على تفكيك العالم العربي وزرع الفرقة؟

سنتان بعد الحصار على قطر: لماذا تصر السعودية والإمارات على تفكيك العالم العربي وزرع الفرقة؟

يوم الخميس القادم 5 جوان 2019 سيكون قد مر على اعلان حصار قطر سنتان بالضبط .. سنتان والشعب القطري يراقب نوعا من الظلم لم يعهده العرب من قبل؛ إنه جور الأخ والجار. ولئن لم يؤثر على سلاسة السير اليومي للحياة في قطر الا انه ظلم بعث في نفوسهم مرارة مردها قول الشاعر طرفة ابن العبد “وظلـم ذوي القربـى أشــدُّ مضـاضـة على المرء من وقع الحسام المهند”

شعر القطريون أن أشد ظلم هو ظلم الأقربين اذ لا تمحوه حوادث الأيام فهم منذ الخامس من جوان من سنة 2017 حين استفاقوا فجر ذلك اليوم على اعلان اربعة دول عربية شقيقة هي السعودية والامارات ومصر والبحرين عن فرض حصار صارم لم تفرضه دولة على اخرى هي معها في حرب مدمرة ليفرضه اشقاء على شقيقهم بلا سبب مقنع بل بلا سبب اصلا وهو ما اظهرته الشروط التي وضعتها دول الحصار لرفع قرارها الظالم فتلك الشروط كانت مفرغة من أي محتوى ولكنها كانت حجة من لا حجة لها ليحشروا شقيقهم في الزاوية ارضاء لاجندات اجنبية لا ترى في المنطقة وفي العرب عموما الا وقودا لصراعاتهم وحطبا لنيران حروب لا تخدم الا مصالحهم.

اعلنوا حصارهم فجاة بلا مقدمات وكانه أملي عليهم إملاء وهو ما أكده “شرطي المنطقة” و”الحاكم بامره” فيها دونالد ترامب حين علق على القرار بان الحصار هو انهاء للارهاب في ما بدا اعادة لخلط الاوراق في المنطقة وخلق وقيعة بين الاشقاء تكرس منطق ترامب في التعامل مع دول المنطقة كـ”غنيمة” وهو ما رفضته قطر التي عارضت طلب ترامب دفع اموال طائلة لامريكا فاشعل أزمة لم يعرفها مجلس التعاون الخليجي من قبل بل لم يعرفها العرب جميعا على مر تاريخهم رغم خلافاتهم ورغم الحروب التي اندلعت بين دولهم منذ ان “استقلت” عن مستعمريها شكلا وزاد ارتباطها بها “مضمونا” .. أزمة أشعلها الرئيس الامريكي دونالد ترامب بـ”ليل” عند  اجتماعه بالرياض بزعماء وممثلي أكثر من خمسين دولة عربية وإسلامية في قمة لم يجد لها المتابعون سببا منطقيا واحدا لعقدها خاصة ان العنوان الذي اقيمت تحته وهو “محاربة الارهاب” هو كـ”قميص عثمان” تم استعماله لفرض باطل وبدا واضحا في تلك القمة ان ترامب جاء ليمارس “إرهابه” وليفرض ما خططت له ادارته في اجتماعات خلف ابواب مغلقة لم يعرف  تفاصيلها حتى من اعتقدوا ان ترامب وجاريد كوشنر وباقي “العصابة” هم حلفاء لهم في حين انهم “جزارين” جاؤوا لـ”يحلبوا” البقرة الى آخر قطرة في ضرعها وهو ما لاح لكل ذي بصيرة من خلال تصريحات ترامب خلال حملته الانتخابية التي ركز فيها عن ضرورة تمويل الدول العربية وتحديدا الخليجية منها لحروب امريكا في المنطقة ان لم يكن في كل العالم وضرورة ان تكون هي مفتاح حلول مشاكل امريكا الاقتصادية .. ولن تربح “تجارة” ترامب وتزدهر الا إذا دق إسفينا بين الاشقاء العرب وأشعل نار الفتنة بينهم وفيهم  “ميالون لمزيد اضرام نيرانها”  وطبعا لا يهم ترامب إن تعمقت مشاكل العرب او جر الجميع الى مستنقع أزمة سيغرق في وحلها “الاشقاء” ولن يرف له جفن ان اندفعوا الى الاقتتال او ما هو اشد باعتماد الشقيق سياسة للتضييق على شقيقه.

وتسابقت السعودية والامارات والبحرين ومصر ومعهم دول اخرى لا تقدر على قول “لا” امام تهور ابناء زايد او ابن سلمان لانها “تقتات” من مما يقدمونه لها من فتات الى إنفاذ أمر ترامب للدول الخليجية، اما الدفع واما الويل والثبور وعظائم الامور. وابرم ترامب اتفاقيات وعقود كانت فيها دول الحصار خاصة السعودية والامارات لان مصر والبحرين ما هما الا تابعتان طيعتان لابني سلمان وزايد  سخية جدا ليغنم ترامب ما يزيد عن 500 مليار دولار، حسب أقل التقديرات تواضعاً وادت السعودية والامارات والبحرين فروض الطاعة والولاء للرئيس الامريكي الذي أوهم تلك الدول ان الخطر قادم اليهم من الشرق وتحديدا من ايران وحول اسرائيل الى حليف بعد ان كان وستكون عدوا لكل العرب والمسلمين بل تدافعت السعودية والامارات الى شن حرب بالوكالة عن الكيان الصهيوني ضد ايران في اليمن وسوريا والعراق وقد تندفع المنطقة كلها الى حرب مدمرة ستكون اشد وافظع من حرب الثماني سنوات بين عراق صدام حسين وايران والتي انتهت بلا منتصر بل انهزم فيها الجميع وكانت مقدمة لزلزال ضرب المنطقة باجتياح العراق للكوت ثم اجتياح امريكا للعراق وجره الى فوضى مازالت تتفاقم منذ سنوات وعصفت بمقدرات هذا البلد وبامنه واستقراره  .. وغادر ترامب المنطقة منتشيا بما حصل عليه من اموال طائلة تغنى بها في اول خطاباته بعد عودته  مبشرا الامريكيين ببلايين البلايين من الدولارات وبوظائف تسع كل العاطلين عن العمل، وهو ما يهم الشعب الامريكي والذي يحاسب عليه أي رئيس في أي استحقاق انتخابي. فكأنّ ترامب أراد ان يضمن لنفسه اقامة مريحة في البيت الابيض لعهدة ثانية بأموال الاشقاء في الخليج وأغاضه ان لا تدفع قطر كما دفعت باقي الدول فاشعل فتيل الازمة وانطلق زائرا للكيان الصهيوني ليتقاسم معه الغنيمة وأي غنيمة عند الاسرائيليين اكبر من ان يتناحر الاشقاء وأن يحاصروا بعضهم البعض وأن ينفقوا مقدراتهم في الكيد لبعضهم البعض.

“قمم السقوط”

دعت السعودية الى عقد ثلاث قمم دفعة واحدة حيث استضافت مكة المكرمة القمة الإسلامية في دورتها العادية يوم الجمعة 31 ماي الفارط وسبقتها بيوم قمتان الاولى خليجية والثانية عربية طارئتين دعا الى عقدهما الملك سلمان بن عبد العزيز، لبحث الهجمات الاخيرة على سفن قبالة ساحل الفجيرة الإماراتي، ومحطتي نفط تابعتين لشركة أرامكو في منطقة المدينة بالسعودية وما سبقها وما سيلحقها من هجمات للحوثيين على السعودية والامارات لن تتوقف الا بايقاف الحرب على اليمن التي دخلت عامها الرابع دون ان يتحقق أي هدف من اهدافها التي اعلن عنها ساعة الاعلان عن انطلاق “عاصفة الحزم” ..

هذه القمم في ظل تواصل الحصار الظالم على قطر وفي ظل اصرار السعودية وخاصة الامارات الى مواصلة التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية والتاثير في مسار الاحداث فيها بما لا يخدم مصلحة شعوبها كما حدث من اشعال لحرب مدمرة على ابواب طرابلس الليبية زادت في تحريك السكين في جراح ليبيا الشقيقة او كما حدث في السودان من جر للمجلس العسكري بهذا البلد الى صم أذنيه عن صرخات شعبه المطالب فقط بالديمقراطية وبان يسير شؤونهم مدنيون بعد ان فشل العسكر في تسييرها منذ ما يزيد عن ستين سنة وجعل من اغنى الدول الاكثر فقرا في العالم وبعد ان “ثبتوا” السيسي وعسكره على قلوب المصريين يسعون الى استنساخ ذلك السيناريو البغيض في تونس وفي أي بلد عربي يتطلع شعبه الى ان يعيش تحت ظلال الديمقراطية كاغلب شعوب العالم ..
هذه القمم لن تكون الا مواصلة للسقوط في قاع التشرذم وصب الزيت على نيران الازمات وهو ما اكد عليه رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الأسبق، الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني قبل ايام حين دعا السعودية إلى “الترفع عن خلافات مختلَقة” قائلا في تغريدات له “ما أتمنى أن تحققه القمم الثلاث التي دعت إليها المملكة العربية السعودية هو أن تتمخض عنها نقلات نوعية في العلاقات، وحل الخلافات لمواجهة التحديات الكبيرة أمام العرب والمسلمين، والتي توجب علينا الاعتماد على قدراتنا الخليجية والعربية والإسلامية وليس على أصدقاء قد تكون لهم أجندات أخرى” مبينا ان لا حل لازمات العرب المتناسلة منذ سنوات الا بتصفية الخلافات الخليجية والعربية والإسلامية”  داعياً من اسماها “الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية” إلى الترفع عن خلافات مختلَقة ليس لها أساس، وتقوم بواجبها الخليجي والعربي والإسلامي حتى يستطيع العرب أن يواجهوا الأخطار والأطماع التي تُحدق بالمنطقة، سواء كانت من عدو أو من صديق” وكما توقع الشيخ حمد بن جاسم فإن تلك القمم لم تقدم شيئاً الا “بياناً إنشائياً تجميلياً دعائياً يقول للغرب ها نحن قد دعونا ثلاثة تجمعات مثلما دعوناهم عندما زار ترامب المنطقة .. هذا البيان الإنشائي سيُنسى في اليوم التالي للقمة أو في الأسبوع الذي بعده على أكثر تقدير”.

“فتنة الاخوة عرس الشيطان”

قديما قالت العرب “فتنة الإخوان عرس الشيطان” كما قالت “مكايدة الإخوان تقطع الأرحام، وتورث الذل” وما اشبه اليوم بالبارحة فها ان ما قالته العرب منذ قرون يتاكد حاليا فازمة الخليج وحصار قطر كان “عرسا للشيطان” اذ لم تستفد منه الا اسرائيل التي اعلنت القدس عاصمة لها وضمت الجولان رسميا وزادت في حصار الفلسطينيين وهو ما سيتاكد في مؤتمر البحرين الذي سينعقد بايام وهان ما كانت اسرائيل تحلم به بدأ يتحقق شيئا فشيئا من خلال تنزيل تفاصيل صفقة القرن البغيضة على ارض الواقع وكل ذلك لم يكن ليحدث لو ان المملكة السعودية لم تنسق وراء نصائح “الشيطان” الذي اثبت على مر التاريخ انه لا يريد لاشقائه العرب في الخليج الا الشر وانه لم يتخلص من طبعه كـ”قرصان” يروع الآمنين بحرا وبرا ..

ولم تقف فاتورة الخسائر العربية عند هذا الحد بل تضخمت منذ حصار قطار ومازالت تتضخم يوما بعد يوم ان لم تثب السعودية الى رشدها وتضرب بقوة على يد ظالم القى بشقيقه في “غياهب النسيان” وتولى زمام الامور في دولته واحاط نفسه بمستشارين لا يشيرون بخير ابدا بل فاحت رائحة عمالتهم وخيانتهم واي شر اشاروا به اكثر من القاء مليارات الدولارات في أتون حروب في بلدان تبعد عنه الاف الكيلومترات  فحرب اليمن وحدها تكلفت بما يقارب عن الف مليار دولار كما ان فاتورة ما تم انفاقه على دعم حفتر والسيسي وما سيتم دفعه لجنرالات السودان لن يقل عما تم انفاقه في اليمن في وقت يتضور فيه عديد العرب جوعا وفقرا في اغلب البلدان العربية.

فقط اسرائيل هي المستفيدة بعد ان كسبت ما عجزت عن نيله بالحروب كما استفادت امريكا ودول اخرى بتسويق اسلحتها بعد ان جربت قدراتها التدميرية على رؤوس العرب في كامل وطنهم الممتد من الخليج الى المحيط.

رب ضارة لقطر.. كانت نافعة

خابت حسابات “اشقاء قطر” من وراء حصارهم لها في محاولة للسيطرة على قرارها الوطني وسقطت توقعاتهم في أن تنهار الدوحة سياسياً واقتصادياً وتعلن استسلامها في غضون أشهر أو أسابيع معدودة في الماء وتحطمت على صخرة تلاحم القطريين اميرا وحكومة وشعبا وبعد عامين من الحصار كانت النتيجة بعكس ما توقع رباعي الحصار  حيث نهض الاقتصاد القطري ليكون من بين الأعلى نمواً في الشرق الأوسط وحلت قطر في مراكز عالمية وعربية متفوقة في العديد من المؤشرات الاقتصادية الدولية، وتصدرت التوقعات الإيجابية لاقتصادها تقارير صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وحققت نمواً اقتصادياً العام الماضي بنسبة 2.8%، متجاوزاً بذلك توقعات صندوق النقد الدولي كما حلَّت دولة قطر بالمرتبة الأولى عالمياً في مؤشر الدول المحققة للنمو الاقتصادي خلال 20 عاماً مضت ويتوقع البنك الدولي أن يسجل اقتصاد قطر معدل نمو يصل الى 4.3٪ بحلول العام 2021، مدفوعاً بنمو أعلى في قطاع الخدمات مع اقتراب كأس العالم في 2022.

وقال البنك الدولي، في أحدث تقرير له صدر في 1 ماي 2019، إن نـمـو قـطـاع المـحـروقـات بقطر سيرتفع مـع بــدء تشغيل منشأة “برزان” للغاز الطبيعي في 2020، ومع اكتمال التوسع في مشاريع حقل الشمال للغاز الطبيعي أيضاً، بحلول 2024. كما كشفت الإحصائية الفصلية الصادرة عن مصرف قطر المركزي عن تسجيل الدولة فائضاً في الميزانية العامة خـلال عام 2018 بنسبة 2.2٪ مدعوماً بنمو الإيـرادات.وكشفت البيانات أن إجمالي الإيـرادات العامة للبلاد قفزت بنسبة 34.27٪ عند 92.207 مليار ريال، مقارنة بـ27.163 مليار ريال في عام 2017 .وقفزت قيمة الاحتياطيات الأجنبية في قطر خلال مارس الماضي، مسجلة نمواً سنوياً بنسبة 33.2٪، وذلك  حسب الإحصائية الفصلية الصادرة عن مصرف قطر المركزي.وسجلت الاحتياطيات الدولية والسيولة لقطر، في مارس الماضي، 183.46 مليار ريال (50.97 مليار دولار)، مقابل 137.74 مليار ريال (38.27 مليار دولار) في مارس 2018.
ولم يتأثر قطاع الطاقة بالحصار رغم الجهود الحثيثة التي بذلها رباعي الحصار لتحقيق ذلك، فواصلت الدوحة تصدير أكثر من 20% من الغاز الطبيعي المسال حول العالم. ولم تتوقف قطر عن مساعيها لتنمية البيئة الاستثمارية الاقتصادية لديها، رغم كل ما واجهته من إجراءات المقاطعة والحصار خلال العامين الماضيين وتحولت قطر بفضل ما اتخذته من إجراءات إلى مركز جذب عالمي للاستثمارات الأجنبية، بالتوازي مع نمو الاستثمارات المحلية وقد وصل حجم الاستثمارات الأجنبية في الدوحة الى 182.69 مليار دولار أمريكي .. كما دشّنت الدوحة أيضاً خطوط شحن تجاري بحري مباشِرة مع موانئ في العشرات من دول العالم؛ من أهمها الهند وإيران وتركيا وسلطنة عمان والكويت وباكستان وماليزيا وتايوان، وغيرها الكثير من البلدان الأخرى، بحسب تقرير نشره موقع “فاليو ووك” الأمريكي وسجّل الميزان التجاري في قطر فائضاً بنحو 25 مليار دولار خلال العام الماضي.

اما من نسجوا حبائل الازمة فلم يجنوا الا السراب والخسائر المالية الفادحة  فما بشرت به مختلف مخرجات قمم ولقاءات مجلس التعاون الخليجي تبخرت فلا تجارة حرة، ولا عملة موحدة وتوطدت اركان أزمة اقتصادية هي الأقوى في المنطقة على مر تاريخها والكيان الاقتصادي الذي كان يعوِّل عليه العرب أن يكون تكتلًا قويًّا، وله تأثير اقتصادي حقيقي في التوجهات الاقتصادية العالمية بات في مهبِّ الريح .. وكانت خسائر السعودية والإمارات والبحرين باهضة جراء تعطل المبادلات التجارية بينها وين قطر والتي كانت في حدود 10.4 مليار دولار  وهو ما جعل المملكة  السعودية تمر بمرحلة حرجة  اقتصاديا اذ اضافة الى تعطل مبادلاتها التجارية مع قطر تراجعت اسعار البترول وزادت نفقات حربها في اليمن مع احتدام المعارك ووصول خطر الحزثيين الى مناطق اقتصادية حساسة فيها اما الامارات فقد اعترفت على لسان وزير خارجيتها انور قرقاش بضخامة خسائرها جراء الحصار الذي فرضته على قطر التي تعد أكبر شريك تجاري خليجي لها.
والان وبعد ان اكدت الارقام ان قطر لم تخسر الشيء الكثير مقارنة بمحاصريها بل ربحت حلفاء جددا ونموا اقتصاديا أكثر… فهل يتعقل مسؤولو السعودية والامارات ويرجعون عن غيهم ويرفعوا حصارا ظالم عن اشقاء لهم لم يقابلوا الاساءة الا بالاحسان ولم يوقوفوا امدادهم من الطاقة الى الامارات رغم انه بوسعهم فعل ذلك ولم يطردوا سعوديا او مصريا او اماراتيا او بحرينيا من اراضيهم بل احتضنوهم ويسروا لهم مواصلة استثماراتهم او اقاماتهم في قطر؟ وهل يعي ال سعود وال نهيان ومن سار في ركابهما ان عمقهم الاستراتيجي في ضمان سلامة اشقائهم وان “المكر السيء” لا يحيق الا بمن خططوا له؟

ياسين الصيد

admin3407

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: