المؤتمر الدولي للصحفيين : دعوة للقضاء على أشباه الصحفيين

دعا المشاركون في الجلسة الحوارية المنتظمة بمناسبة انعقاد المؤتمر 30 للاتحاد الدولي للصحفيين حول “الصحافة بعد الثورات العربية ” الى التصدي الى الحكومات التي تستغل موضوع الارهاب لتمرير قوانين مكبلة لحرية الصحافة .

واشار المتدخلون في هذه الجلسة وفق ما نقلت وكالة تونس افريقيا للأنباء الى ان “الانتهاكات التي تطال الصحفيين وقمع الحريات كانت واضحة في الفترة ما قبل ثورات الربيع العربي وان هذه الممارسات أصبحت تحدث بعد 2011 بطرق منظمة ومدروسة إما عبر وضع قوانين ذات علاقة بملفات حارقة على غرار الارهاب او عبر اعتقال الصحفيين لمجرد ابداء راي مخالف للسلطة”.

واكدوا ان “البلدان العربية سجلت تراجعا في مجال الحريات وان عدد الصحفيين الذين تم اغتيالهم واختطافهم واعتقالهم ارتفع اكثر بعد الثورات العربية “مبرزين “وجود محاولات من بعض هذه الحكومات للعودة الى الوراء بمكاسب حرية الاعلام والتضييق على الصحفيين”.

ولدى تطرقهم للمؤسسات الاعلامية الرسمية بين عدد من المتدخلين ان هذه المؤسسات شهدت بعد الثورات العربية “شبه انهيار” خصوصا بعد انتشار الصحف الالكترونية “الوهمية ” والتي لا تراعي ابسط اخلاقيات المهنة الصحفية، داعين في هذا الصدد الى ضرورة وضع قوانين قادرة على حماية هذه المؤسسات والقضاء على “اشباه الصحفيين” وضمان صحافة عربية مؤثرة وقادرة على توجيه المواطن الى الطريق الصحيح.

كما حثوا على ممارسة العمل الصحفي في مناخ يحترم الحريات العامة والخاصة ويتلائم مع المعايير الدولية للمهنة التي تقر في جانب منها على ارساء وضعية سليمة للصحفيين ترتكز بالاساس على الديمقراطية .

يذكر ان اشغال المؤتمر الثلاثين للاتحاد الدولي للصحفيين انطلقت صباح اليوم الثلاثاء بمدينة الثقافة تحت شعار “مؤتمر تونس .. من أجل صحافة حرّة” لتتواصل الى غاية يوم 14 جوان الجاري وذلك بدعوة من النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين .

ويشارك في هذا المؤتمر الدولي للصحفيين الذي تحتضنه تونس ولأول مرة في الشرق الأوسط وإفريقيا ، 300 قيادي نقابي يمثلون 600 ألف صحفي في العالم وينتمون إلى 187 نقابة وجمعية صحفية من 140 دولة ،لانتخاب رئيس وأعضاء الهيئة التنفيذية للاتحاد .

وتضمنت الاشغال الصباحية ما قبل الافتتاح الرسمي للمؤتمر ثلاث جلسات حوارية تتعلق الاولى “بمستقبل الصحافة في الزمن الرقمي” يديرها الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين أنطوني بلانجي في حين تتناول الجلسة الثانية مسألة “الممارسات النقابية الجيدة في جميع أنحاء العالم” يديرها نائب الامين العام للاتحاد الدولي للصحفيين جريمي دير اما الجلسة الحوارية الثالثة فتتعلق ب ” الصحافة بعد الثورات العربية” يديرها يونس مجاهد نائب رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين.

You may also like...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: