راشد الغنوشي بين رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس نواب الشعب

كثر الحديث في المدة الأخيرة عن ترشح رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي للانتخابات الرئاسية وتعالت أصوات بعض المقربين منه وأفراد عائلته مناشدة اياه قبول الترشح في ظل عدم تجديد الرئيس الباجي قائد السبسي ترشحه لولاية ثانية وتردّد رئيس الحكومة يوسف الشاهد في الإعلان عن ترشحه من عدمه وهو الذي التقى راشد الغنوشي مؤخرا لتدارس هذه المسألة بالذات بعد تصريح هذا الأخير بمراجعة موقفه من رئيس الحكومة في حال اقدامه على الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة وقد يكون تعهّد له بعدم الترشّح…

الشاهد لا يرغب في الترشح الى الانتخابات الرئاسية بالرغم من مناشدته من طرف بعض المنتمين لحزبه الذين يعتبرونه المرشح الطبيعي لهم وكان محمد الغرياني النائب السابق لرئيس المبادرة والقيادي الحالي في حركة تحيا تونس قد صرّح أن كمال مرجان لن يكون منافسا للشاهد وسيفسح الطريق أمام إذا رغب في الترشح هذا إضافة الى كون نتائج استطلاعات الرأي الأخيرة لم تعد في صالحه مثلما كانت عليه في السابق لصالحه…
فالشاهد يطمح الى إعادة تكليفه برئاسة الحكومة في صورة فوز حزبه بإحدى المراتب الأولى وحصول توافق مع حركة النهضة حول تقاسم المهام والأدوار حتى قبل الانتخابات مثل محاولة التصدي لصعود الحزب الدستوري الحر ورئيسته عبير موسي وهو الدور الذي تقوم به بعض العناصر المحسوبة على التيار الدستوري الملتحقة حديثا بحركة تحيا تونس والمنتمية أساسا الى حزب المبادرة السابق لصاحبه كمال مرجان…
مجلس شورى حركة النهضة الذي سيجتمع في نهاية الأسبوع الجاري قد يحسم موقفه من “العصفور النادر” واتخاذ قرار بترشيح أحد قيادييه أو مناصرة مرشح قريب من الحركة…
ويجدر التذكير أن المؤتمر الأخير للحركة قد (ماي 2016) كان قد أسند لرئيسها سلطة اتخاذ قرار الترشح لشغل المناصب العليا في الدولة وهي رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس نواب الشعب ورئاسة الحكومة “وله ترشيح من يراه مناسبا لذلك بدلا عنه بعد تزكية هذا المرشح من مجلس الشورى”…لذلك فان فرضية ترشح الغنوشي لرئاسة الجمهورية تبقى قائمة كما لا يستبعد ترشحه للانتخابات التشريعية على رأس قائمة قابس استعدادا لرئاسة مجل سنوا بالشعب لتكون مغادرته لرئاسة الحركة من الباب الكبير حسب بعض الملاحظين…

ابراهيم الوسلاتي*الحصري

You may also like...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: