هل قررت الحكومة مواجهة الفساد في قناة الحوار التونسي؟

بقلم ياسين الصيد

لا شكّ أنّ ما نشرته بعض وسائل الإعلام التونسية اليوم حول فتح تحقيق في الفساد المالي الرهيب لقناة الحوار التونسي و صاحبها سامي الفهري و مجموعة من من تربطهم علاقة بالقناة هو دليل على أنّ الحكومة بدأت تعي جيّدا خطورة الروابط بين هذه القناة و لوبيات فساد تونسية و فرنسية و إماراتية أيضا ؛حيث أنّ الأدلّة بدات تنكشف بعد تمترس سامي الفهري وراء القناة للدفاع عن شخصيات مشبوهة وجمعيات تتلقى اموالا قذرة من الخارج .

يدرك كلّ التونسيين أنّ أشهر السجن التي قضّاها سامي الفهري وراء القضبان لم تكن كافية لردعه عن امتصاص أموال الشعب التونسي بل وضع عينه على أمن الدولة و استقرارها السياسي و اصبح يوجّه ضربات واضحة ليس للحكومة كما يدّعي و إنّما لمبادئ الجمهورية التونسية من خلال استهداف الدستور و مساندة كلّ من يطعن في النظام الديمقراطي و التداول السلمي على السلطة.

لا شكّ أنّ خطوات حكومة الشاهد في محاكمة أخطبوط الفساد المتمثّل في سامي الفهري و بعض المقربين منه هي خطوة لازمة في اتجاه تصحيح المشهد الإعلامي في تونس الذّي عجزت عن تعديله الهايكا بسبب عدم وجود قوانين كافية لوقف التهافت الكبير على المال الأجنبي و العلاقات المريبة مع السفارات خصوصا ما يربط مريم بالقاضي مثلا بالسفير الإماراتي و السفير الإماراتي و هو ما يظهر في حصتّها بشكل واضح .

إنّ مساندة سامي الفهري للمشاريع السياسية الفرنسية و الإمارتية مثل مجموعة ‘عيش تونسي’ و حزب عبير موسى هو ترجمة واضحة لمساعي هذا الأخطبوط في زعزعة أمن تونس و استقرارها لصالح مشاريع تخريبية تستهدف تغليب المجموعات المالية القذرة العميلة على بقيّة الأطراف السياسية المعتدلة في تونس .

ولابدّ أن نؤكّد أنّ خطوات الحكومة في هذا الاتّجاه ربّما قد تلاقي معارضة من المحسوبين على هذه اللوبيات،لكنّه من الضروري مواصلة الحرب على الفساد الإعلامي و هي مهمة أولية لرئيس الحكومة الذّي يعتبر الشخص الوحيد القادر على مواصلة ضرب هذه الأمراض التي أصابت المشهد الإعلامي و السياسي.

You may also like...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: