الخطّاب على الباب.. مرة أخرى

الخطّاب على الباب.. مرة أخرى

 

يناشد أغلب التونسيين السيد عبد الكريم الزبيدي وزير الدفاع الحالي الي الدخول في مهمة إنقاذ البلاد من الوضع الذي انتهت اليه بعد ثماني سنوات عجاف، و ذهب بعض النواب الي جمع التزكيات التي فاقت المعمول به، و يضل السيد عبد الكريم الزبيدي غير متحمس لاعتبارات أخلاقية أولا “مازال وقتو” حسب آخر تصريح له، ثم أنه يقول ان ليس لديه، الان على الأقل، ما يفيد به البلاد..

بالنظر إلى سيرة الرجل الذاتية و المواقع التي تقلب فيها و بينها، فانها حقا مهيبة و مربكة ، تربك خصومه و تبعثر حساباتهم القريبة و البعيدة، سيرة تجعل حظوظه وافرة أكثر من غيره، بل و تعبّد له طريق قرطاج بسهولة، و هو ما يدفع بأغلب التونسيين إلى التصويت له، و ربما حسم الرئاسيات من الدور الأول…

في تصريح له اليوم لمراسلة الجوهرة اف ام عن إمكانية ترشحه للرئاسة، أجاب رئيس الحكومة يوسف الشاهد انه لا يفكر حاليا في الرئاسة، أما عبد الفتاح مورو فإنه لم يستبعد ترشحه للرئاسة بعد انسحاب من التشريعية..

الخُطّاب كثر، ينظاف إليهم السيد ناجي جلول الذي تقدم إلى خطوط السباق بعد استشارة أهله و ذويه، و يبقى في القائمة نبيل القروي و الصافي سعيد و قيس سعيد و عبير موسي و حمة الهمامي و المنصف المرزوقي و القائمة طويلة …

من حقهم مادامت تتوفر فيهم الشروط، غير أن فعل المناشدة يذكّر التونسيين بممارسات تتعارض و كرامتهم و منسوب الحرية الذي يحسدنا عليه الكثيرون..

الأكثر حظوظا، و هم في السلطة الآن، لا يفكرون، أو هم مترددون، أما المهرولون و المتسلقون ،إضافة إلى الشعبويين ،فهم يتكاثرون بل و يؤمنون بوفرة حظوظهم

الوقت داهم الجميع، و خلال أقل من يومين تبدأ الخَطّابة، و الخَطَابة، و هي فرصة يختبر فيها التونسيون صلابة الحس المواطني لديهم، و مدى إدراكهم لطبيعة مستقبلهم و مستقبل أبنائهم..

إنتخبوا بكل حرية، مارسوا الفعل حتى لا تفقدوا شرعية الاحتجاج غدا، إنتخبوا الأفضل و الأجدر لتونس، فغيرنا يناضل من أجل أن يحصل على نصف حق انتخاب..
فرصة أخرى لنُبهر العالم..

annaharnews

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: