Skip to content

إنتخابات تونس 2019 ، بين الإستعمار و الإستحمار..

 

كتبه / توفيق الزعفوري..

عندما سؤاله عن انتخابات تونس الرئاسية السابقة لأوانها ،أجاب ايف لودريان وزير خارجية فرنسا، أننا نراقب الانتخابات و لا نتدخل فيها فتونس بلد له سيادته!!.

بالأمس يناقش برلمان فرنسا وضعية المرشح نبيل القروي الموجود في السجن على خلفية التهرب الضريبي و تبييض الأموال، و يقول أحد النواب أن هذا الإجراء يتنافى مع الممارسة الديمقراطية، في إشارة واضحة ان حظوظه في الوصول إلى قرطاج قائمة و ثابتة حسب مخابراتهم و استطلاعاتهم!!!

من حق فرنسا ان تتباكى على خدش حياء الديمقراطية، و أن يتعالى صوتها و تتطاوس و حتى تتطاول، لكن تونس لم تعد مستعمرة ،أو مقاطعة تابعة للارث الفرنساوي حسب معطياتي الجغرافية..

في اعتقادي ليس على فرنسا ان تتدخل بشكل مفضوح في انتخابات لا تعنيها، و لكنها للأسف تفعل، و بكل غباء، السفير الفرنسي يشتغل بكل طاقته و يتابع و يراقب و يخابر حينيا..

من وضع على جدول أعمال البرلمان الفرنسي، مسألة داخلية تهم القضاء التونسي و يتدخل مباشرة في مجريات قضية منشورة لدى المحاكم التونسية. ، لا يمكن له أن يكون محايدا ابدا،. لا يمكن له ان يكون على مسافة واحدة من التونسيين، بل إنه يريد لتونس ما يرتضيه من صبايحية، و خدم، إنهم وطنيون حد الضياع، و لكنهم لا يريدون لتونس رئيسا وطنيا ، يربدونه رئيسا خدوما يسمع و يطيع و يطبع…
عندما يتحدث بعض مرشحي الرئاسة عن السيادة الوطنية ، عن سيادة القرار السياسي ، و سيادة تونس على ثرواتها الطبيعية، فإنه حديث يلزمه سند شعبي قوي و سياسة شجاعة و حازمة من أجل الدفاع عن مصالح تونس، كما يفعلون هم و كما يفعل أي وطني ،و أي مناضل…
و نحن على أبواب انتخابات ، و أمام الصناديق ، لا تعيدوا انتخاب هؤلاء الفاشلين المنبطحين الذين يسمحون لمجرد موظف في الخارجية الفرنسية ان يتدخل و يصول و يجول في البلاد و كأنها مقاطعة تابعة لهم، و إلاّ لا فائدة في التباكي على وطن ضيّعه أهله بحفنة ذل و رغيف…
هذا الجيل من الساسة الذي قُدَّ على المقاس لا يختلف في شيء عن جيل النكسة ، لابد من إنتظار جيل يسائل فرنسا على جرائمها و نهبها لثروات الشعوب باسم الديمقراطية و حقوق الإنسان، لابد من فتح ملفات في الأرشيف تكشف حقيقة العلاقة بين فرنسا و تونس ما خفي منها و ما ظهر، محاسبة فرنسا، ليس مستحيلا ، فهي خلعت لوران قباقبو و اقتادته من غرفة نومه بطريقة مهينة، أمام كاميرات العالم، و يدها الطولى تصل إلى ما وراء مالي و مدغشقر و موريطانيا.. و شرق المتوسط، و الأرشيف حديث آخر في وقت آخر…

You may also like...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: