الجلاصي: الأفضل دعوة الشورى للانعقاد.. هذا تصوّري للمُشاورات.. وتمشي سعيّد جيّد

الجلاصي: الأفضل دعوة الشورى للانعقاد.. هذا تصوّري للمُشاورات.. وتمشي سعيّد جيّد

علق القيادي في حركة النهضة عبد الحميد الجلاصي اليوم الثلاثاء 14 جانفي 2020، على المنهجية التي اتبعتها رئاسة الجمهورية بخصوص مسار تشكيل الحكومة وتحديدا توجيه قيس سعيد رسالة للاحزاب والكتل والائتلافات طالبهم فيها بتقديم مرشحيهم لرئاسة الحكومة وتحديد مهلة بيومين ،بالقول: “الممارسة السياسية تتضمن دائما أساليب..هناك أسلوب معتمد ومعتاد وهو اسلوب الاتصال المباشر بالأحزاب..ورئيس الجمهورية انتهج أسلوبا آخر يتمثل في المكاتبة والتبرير وتعليل في اختيار المرشحين”.

واعتبر الجلاصي في تصريح لـ”الشارع المغاربي”، أن هذا التمشي “جيد”،متوقعا “عقد جلسات واجتماعات بعد ورود مراسلات الأحزاب والائتلافات على رئاسة الجمهورية”، ملاحظا ان التواصل المباشر دائما هو الأفضل، قائلا “ما اعتبره مهما هو السرعة في تفاعل رئاسة الجمهورية مع هذا المسار وهو أمر جيد..ويمكن التجديد في الصيغ وبالتالي نحاول الاستفادة والتعامل بايجابية مع المشاورات الماضية التي تواصلت 3 اشهر وتكون منطلق المرحلة السياسية القادمة ..ونرجو ان نستفيد خلال الفترة الثانية من الثغرات والاخلالات التي رافقت المرحلة الدستورية الاولى “.

وفي سؤال حول كيفية تحديد النهضة مرشحيها لرئاسة الحكومة وما اذا سيكون بالعودة إلى الاسماء التي كانت قد انتخبها أعضاء  مجلس الشورى أو انه سيتم تحديد مرشحين جدد رد الجلاصي “المكتب السياسي قد يجتمع عشية اليوم  ..لكن في كل الحالات يمكن القول بأن العملية مختلفة الآن..والسياقات اختلفت..كانت المبادرة عند حركة النهضة لكن اليوم المباردة بابتت عند رئيس الجمهورية والنهضة اصبحت شريكا من الشركاء وبالتالي بامكاننا اقتراح اسماء ولكن المبادرة ليست بايدينا ..سنسعى لتقديم شخصية تحظى أولا بموافقة رئيس الجمهورية ثم لها القدرة على التجميع..وبالتالي فالامثلة مختلفة تماما من حيث الآلية.. ولم نتفق بعد على الجهة التي ستتكفل بتقديم الترشيحات”.

واوضح الجلاصي حول ضيق الوقت والجهة التي قد تكون مخولة داخل النهضة لاختيار مرشحيها ان “الأفضل ابتعادا عن الارباكات ان تتم دعوة مجلس الشورى في اقرب الاوقات للنظر في هذا الأمر..واتصور ان ذلك ممكن في مثل هذا الحيز الزمني..دائما الخضوع للآليات القانونية يكون مفيدا..لا أعلم ان كانت ستتم الدعوة او ان يتم اجتهاد المكتب التنفيذي للتسريع في هذه المسألة..مازلنا نتحاور”.

واكد ان المناقشات الرسمية لم تنطلق بعد داخل النهضة، مرجعا ذلك إلى وصول رسالة رئاسة الجمهورية في ساعة متأخرة من ليلة البارحة،متحفظا على  الاجابة حول ما اذا كانت النهضة قد تسلمت الرسالة بصفة رسمية او أنها اطلعت عليها عبر الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية على موقع “فايسبوك”، مرجحا امكانية وصولها بصفة رسمية إلى مقر الحركة.

وعبر الجلاصي عن امله في وجود فرصة ثانية حتى بعد اسقاط حكومة الحبيب الجملي، قائلا “مازلنا أمام فرصة..وعلى الحكومة الجديدة الوقوف امام الثغرات التي عرفتها فترة حكومة الحبيب الجملي..حكومة الشخصية الأفضل فالمفتاح يكمن في هذه الشخصية.. فاذا تمكنا من اختيارها ومن الاستفادة من الفترة الماضية..وان تشارك فيها جميع الاطراف السياسية وان يتم التقليص في عدد الوزارء وكتاب الدولة من 42 إلى 25 مثلا مع مراعاة نوعية التمثيل وطبيعة الشخصية وطريقة التواصل..هناك كم من الدروس التي ستمكننا من اختيار هذه الحكومة”.

ودعا إلى البناء من منطلق تجربة رئيس الحكومة المكلف السابق الحبيب الجملي قائلا “بطبيعة الحال..في معايير الشخصية وفي بيداغوجيا البناء والتأكيد على الاولويات وعامل السرعة..”معتبرا انه بالامكان تشكيل الحكومة في غضون شهر مشددا على ان الشخصية المكلفة هي مفتاح مسار تشكيل الحكومة الجديدة مذكرا بأن محرك العملية انتقل من الاحزاب إلى رئيس الجمهورية معتبرا ان قوة قيس سعيد ستتمثل في مدى نجاحه في اختيار الشخصية الاقدر.

وأوضح الجلاصي بالقول “اذا توفقنا في اختيار الشخصية المناسبة فاننا توفقنا في اختيار رئيس الحكومة”، مؤكدا انه لا يوجد شك في ان رئيس الحكومة الجديد سيسعى إلى اوسع تمثيل ممكن بالنسبة اليه وأنه مسؤول على حكومته وعلى فريقه”،ملاحظا ان “البيداغوجيا والمشاورات في السياسة هي قضايا جوهرية”، مضيفا “لهذا اصر على اهمية النجاح في اختيار الشخصية التي يجب ان تتوفر فيها خلفية سياسية سواء كانت قد اشتغلت في الاقتصاد او في السياسة..وضرورة وجود عملية تعنى بالكتل الكبرى ..المدة ليست طويلة للاستماع إلى وجهة نظره (رئيس الحكومة الجديد) لكنها ضرورية ليس فقط للحديث عن هيكلة الحكومة والمترشحين بل لارساء المناخات”.

وبيّن ان “أهم شيء في السياسة هو تواصل المناخات”، معربا عن تفائله بنجاح المسار الجديد رغم فشل الفرصة الأولى”، مشددا على ضرورة استخلاص الدرس.

 

annaharnews

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: