الزرقوني يثير الجدل مجدّدا.. الحوار في الصدارة وأعلى نسبة لـ”مفيدة وأولادها”

الزرقوني يثير الجدل مجدّدا.. الحوار في الصدارة وأعلى نسبة لـ”مفيدة وأولادها”

 

 

“مفيدة وأولادها” دائما في صدارة سيغما الزرقوني

النهار نيوز

أثار حسن الزرقوني مجدّدا الجدل كعادته خلال شهر رمضان، إذ لم يتوان عن تنصيب قناة الحوار  الأولى من حيث نسب المشاهدة. وأكّدت سيغما كونساي لسبر الآراء أنّ قناة سامي الفهري  واصلت تصدّر نسب المشاهدة لليوم الثاني من شهر رمضان، محقّقة نسبة مشاهدة بـ 50.3%، وجاءت القناة الوطنية الأولى في المرتبة الثانية بنسبة مشاهدة قدّرت بـ28.7%، تليها قناة نسمة بنسبة 26.3%.في المقابل، حافظت القناة الوطنية الثانية على المرتبة الرابعة بنسبة 18.0% مقابل تراجع قناة حنبعل الى المرتبة السادسة بـ5.1%.

سبر آراء الزرقوني يعتبر سبرا جامدا غير متحرّك، فهي نفس النسب تقريبا التي يقع تداولها منذ سنوات خلال شهر رمضان؛ ممّا دفع بالعديد إلى القول بإنّ الزرقوني هو الابن المدلّل للقناة، وهي صفة لم ينفها هو بدوره إذ دائما يكرّرها ويقول أنا ابن الحوار، كما أنّ ظهوره المتكرر على القناة لتقديم إحصائياته الشهرية يجعله محلّ الشكّ ويضعه في خانة المتعاقد مع الفهري لتكون الحوار التونسي وبرامجها سبّاقة في مجال قيس نسب المتابعة.

إذ رغم انّ القنوات التلفزية تزخر هذا الموسم الرمضاني بالعديد من الأعمال الدرامية  رغم توقّف العديد من الأعمال عن التصوير والبثّ بسبب الحجر الصحّي، وقد شدّت الانتباه وفقا لما يتناقله روّاد منصات التواصل الاجتماعي على غرار “عشاق الدنيا” الجزء الثاني لمسلسل “نوبة” الذي يعرض على قناة التاسعة والذّي حقّق نجاحا باهرا السنة الفارطة، بالإضافة إلى مسلسل “قلب الذيب” لبسام الحمراوي الذّي يعرض على قناة الوطنية الأولى وحقّق نسبة هامّة وأشاد به الكثير من الممثلين والنقاد باعتباره أوّل تجربة للحمراوي في الإخراج .

 

ولكن على ما يبدو فإنّ الزرقوني مصرّ على أن يكون “أولاد مفيدة” الأوّل دائما وأبدا، رغم الجدل المتصاعد حول المسلسل الذّي اتهمته العديد من الجهات بالتمييع والتشجيع على الانحراف والعنف في صفوف المراهقين وكذلك لاحتوائه على مشاهد وصفت بالمخلّة بالآداب ممّا شجّع على المطالبة بإيقاف بثّه خلال السنة الفارطة، وسبق وان تدخّلت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري ’الهايكا‘ ووجّهت لفت نظر إلى قناة الحوار التونسي دعت فيه القناة إلى الالتزام بعدم عرض مسلسل “ أولاد مفيدة “ قبل الساعة العاشرة مساء، والكتابة على كامل الشاشة وبخط واضح “ هذا البرنامج يحتوي على مشاهد عنف من شأنها التأثير على الفئات الحساسة وخاصة الأطفال دون سن 12 سنة“، وذلك قبل عرض كل حلقة من المسلسل ولمدة 10 ثوان إضافة إلى وضع علامة أسفل الشاشة، طيلة عرض الحلقة، تفيد أنّ البرنامج ممنوع على من سنهم أقل من 12 سنة.

ورغم تزايد وتيرة رفض المسلسل نظرا للمشاهد التي يحتويها والمضامين السلبية التي يحاول ترسيخها، فإنّ مدير سيغما يصرّ على انّ “مفيدة وأولادها” دائما في المرتبة الأولى، ولن يتراجع أبدا .

سياسة الزرقوني في جعل الحوار وبرامجها ومسلسلاتها هي الأولى، دفع إلى تزايد موجة التشكيك في مصداقية إحصائياته  التي يقدّمها في كافّة المجالات ويخلق بها دوما الجدل والفوضى.

سخرية.. واتهامات

فسبق وأن سخر  الممثل الكوميدي لطفي العبدلي فيديو للسخرية من ترتيب البرامج الأكثر مشاهدة في أول أيام رمضان الذي أصدرته “سيغما كونساي” والتي احتل خلالها الجزء الثالث من سلسلة بوليس المرتبة السابعة. واتهم العبدلي مدير مؤسسة سيغما كونساي حينهاحسن الزرقوني يتقاضي أموال من قناة الحوار التونسي لجعلها في المرتبة الأولى.

وقاد العبدلي حملة شرسة ضدّ الزرقوني من خلال نشر فيديوهات ساخرة منه ويظهر فيها العديد من الممثلين إلى جانبه على غرار جعفر القاسمي والشاذلي العرفاوي.

بدوره، انتقد الممثل الكوميدي وسيم الحريصي “ميقالو” حسن الزرقوني، واعتبر احصائيات مؤسسة سيغما كونساي ليست لها مصداقية لأن مدير المؤسسة يتقاضى راتبا من عند احدى القنوات التلفزية, مفيدا ” حسن الزرقوني يتقاضى راتبا من قناة الحوار التونسي”.وتابع وسيم الحريصي ” من يتقاضى راتبا من قناة تلفزية لا يمكن لاحصائياته أن تكون ذات مصداقية“.

أيضا المدير العام السابق لقناة التاسعة معز بن غربية، سبق وان قال إن إحصائيات سبر الآراء التي تقدمها مؤسسة سيغما كونساي حول نسب المشاهدة خلال شهر رمضان مغلوطة، مشيرا إلى أن النسب مختلفة تماما بين مؤسسة “سيغما كونساي” و”ميديا سكان“.

ومن جانبها دعت قناة التاسعة السنة الفارطة خلال شهر مضان مدير مؤسسة سبر الآراء سيغما كونساي، حسن الزرقوني إلى الكف الفوري عن ذكرها في “منشوراته ودراساته المزعومة”. ونبّهت إدارة القناة في بيان لها  إلى انحياز حسن الزرقوني لمؤسّسات إعلاميّة معلومة و أطراف سياسيّة معيّنة وهددت بمقاضاته من أجل محاولة الإضرار المادّي و المعنوي بها. وقال محمّد بوذينة ممثل عن قناة التاسعة  إنّ طلب القناة من مؤسسة سيغما كونساي لصاحبها حسن الزرقوني عدم ادراجها في الإحصائيات التي تنشرها بخصوص نسب المشاهدة له سند قانوني وأنّه لا يحقّ حينها لها ادراج القناة في الإحصائيات دون موافقتها.

وأوضح بوذينة أنّ العديد من المستشهرين باتوا لا يعتمدون إحصائيات سيغما للتعاقد مع القنوات، وأنّ الطلب هوّ مبدئي نظرا للتشويه المتعمّد لمؤسسات إعلامية، واصفا هذه الإحصائيات بالعمل المشبوه ، حسب تعبيره.
وأضاف قوله: ”واذا واصل في النهج نفسه فإنّ آخرين سيحذون حذو قناة التاسعة”، معبّرا عن ثقته واحترامه لعدّة شركات إحصاء أخرى التي تعمل في صمت.

وللإشارة، فقد شنّت أيضا قناة نسمة  خلال سنة 2012 هجوما لاذعا ضدّ مؤسسة ”سيغما كونساي” وذلك في شريط وثائقي تناولت فيه القناة مغالطات المؤسسة التي تتناول قياس الرأي العام والقيام بإحصائيات في المجال السياسي والاقتصادي والاجتماعي والإعلامي؛ حيث وصفت قناة نسمة مدير المؤسسة بانه مقرب من النظام السابق وانه يقوم بإحصائيات على مزاج عائلة بن علي وانه غالط الرأي العام التونسي طيلة فترة المخلوع وذلك بتمجيد ما وصف بالقفزة الاقتصادية التونسية .

الجدل حول مؤسسة الزرقوني لا يقتصر على نسب المشاهدة للقنوات التلفزية فحسب، بل يطال أيضا الإحصائيات المقدّة في المجال السياسي منها نسب الرضا حول أداء السياسيين وتأثير الأحزاب وتراجعها، حيث تتهم العديد من الأطراف سيغما كونساي بالانحياز والدخول في مهاترات المزايدات السياسية التي من المفروض أن تترفع عنها كلّ مؤسسة سبر آراء وتكون محايدة.

أيضا كان قد فجّر الزرقوني عند بداية ازمة كورونا جدلا واسعا بعد تقديمه لإحصائيات  تقول إنّ تونس ستسجّل 300 ألف وفاة بكوفيد-19 ممّا خلق فزعا في صفوف التونسيين جعله يتراجع عن تصريحه ويبيّن أنّها مجرّد فرضية.

 

+الناس إلّي تستهزء منّي و من احصائياتي حيوانات وناس مرضى و قليلة الحياء

 

ولئن تتصاعد وتيرة التشكيك والسخرية من إحصائيات سيغما كونساي لسبر الآراء فإنّ حسن الزرقوني لم يبق مكتوف الأيدي بدوره وأطلق سهامه نحو منتقديه؛ ووصف الزرقوني خلال استضافته سابقا ومنذ ثلاث سنوات تقريبا في برنامج 7/24 الذي يبث على قناة الحوار التونسي منتقديه ب” الحيوانات”, مضيفا ” من يسخرون مني ومن احصائياتي ناس مرضى وقليلة الحياء”.وتابع حسن الزرقوني بالقول ” من يسخرون منّي ومن احصياتي سيموتون غيضا رويدا رويدا“.

 

annaharnews

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: