هل ينجحون في الإطاحة بالغنّوشي؟

هل ينجحون في الإطاحة بالغنّوشي؟

نصرالدّين السويلمي

بعد أن تمكن زعيم النّهضة راشد الغنّوشي من إسقاط رئيس الحكومة الذي تلاحقه تهم الفساد، لم يغلق القوس إنّما فُتحت معه العديد من الأقواس، تلك كانت جولة فَتحت الأبواب على عدّة جولات، وإن كانت مناورات الفخفاخ لا ترتقي إلى مستوى الجولة وهي في حكم التخبّط، فإنّ ردود أفعال أخرى تبدو جديّة، تبحث عن الانتقام المقنّن من راشد الغنّوشي، وذلك لأسباب عديدة لعلّ أهمّها استمرار حركته في السلطة كلّ هذا الوقت، وإن كان ذلك بالصناديق، فخصوم النّهضة باتوا يبحثون عن إجباريّة التداول السلمي على السلطة بطريقة تراعي حقّ جميع الأحزاب في الوصول إلى منصّات الدولة دون اعتبار الصناديق التي تكرّر لغتها باستمرار منذ 2011 ما تسبب في انفلات اعصاب الاحزان والاحلاف.

إذا يشهد البرلمان هجمة منسّقة تقودها عبير موسي وحزبها من فوق منصّة المؤسّسة التشريعيّة المختطفة، ثمّ تقودها سامية عبّو وحزبها من داخل بهو البرلمان، ويقودها محمّد عبّو من مؤسّسات الدولة بحكم الصلاحيّات الواسعة التي وهبها له الفخفاخ! صلاحيّات تضاهي تلك التي يتمتع بها رئيس الحكومة، حتى أطلق عليه البعض لقب “الوزير الأول”.

تلك هجمة مركّزة يقودها الدستوري الحرّ والتيّار وحركة الشعب وتحيا وبعض الفلول الأخرى، لكن المعركة تدور تحت القيادة الفعليّة للثلاثي عبير موسي محمّد عبّو وسامية عبّو، طبعا إلى جانب لفيف آخر لكن تبقى هذه الوجوه الأهمّ والأقدر على صناعة اللعب، أو بالأحرى الأقدر على الارتقاء بالهجمة على الغنّوشي إلى مستوى الخطر.

تابعنا فعاليّات السيّد إلياس الفخفاخ، وها نحن اليوم نتابع فعاليّات المحاولة رقم واحد الجديّة لعزل راشد الغنّوشي من فوق المنصّة التشريعيّة، فهل تنجح جهود عبير موسي ومحمّد عبّو وزوجته سامية عبّو في الإطاحة بزعيم الحزب الأول في البلاد؟! ربّما نعم والأقرب لا! لأنّ الثلاثي وحواشيه خسروا للتوّ معركة إسناد الفخفاخ كما خسروا قبلها بيوم واحد معركة إسقاط حزب النّهضة، وحتى عمليّة الانتقام الصبيانيّة التي استهدفت إقالة وزراء الحزب الأول في البلاد، لاحت أقرب إلى السلوك الأحمق منها إلى الانتقام المنظّم.
إذْ لا معنى لإقالة المقال من طرف المقال! فالإقالة لا تكرر نفسها في إقالتين، إقالة واحدة تكفي من أقَال ومن أقِيل.. ولا فائدة في كثرة القيل والقال.. فالقول على القول قلقلة فارغة.. وقل ما شئت عن القلاقل، قل هي شرعيّة.. وقل إن شئت هي عبثيّة، اختر.. فأنت اليوم حر.. أن تقول كما قال أبناء حكومة الرئيس” القول ما قالت عبير”.. أو أن تقول كما قال أبناء سبعطاش ديسمّبر “القول ما قالت الصناديق”.. قل انك متاع الرئيس! قل انك الحزام الذي يربط سروال الفخفاخ! قال انك تبع القصبة أو قل انك تبع قرطاج، قل للقائلين انك تنوع الأحضان التي تركن اليها، قل ما شئت ثم أمسك عن القول.. سيقوم الرجل الثمانيني ويقول في الجمع قولته: إن الفتى من يقول ها أنا ذا ليسَ الفَتَى مَنْ يقولُ كان قياس وفخفاخ…

annaharnews

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: