تطبيع الإمارات.. رفض شعبي قابله ترحيب غربي وصمت عربي رسمي

تطبيع الإمارات.. رفض شعبي قابله ترحيب غربي وصمت عربي رسمي

 

لا يزال اتفاق التطبيع الرسمي للعلاقات بين الإمارات وإسرائيل، تتردد أصداؤه بقوة عربيا ودوليا، إذ لقي ترحيبا غربيا، مقابل رفض فلسطيني قاطع، وغضبة عربية على الصعيد الشعبي واجهها صمت رسمي.

والخميس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، توصل الإمارات وإسرائيل إلى اتفاق وصفه بـ”التاريخي”، قوبل بتنديد فلسطيني واسع إلى حد اعتباره “خيانة للقدس والقضية الفلسطينية”.

وعبر حسابهما على تويتر، قال ترامب: “تقدم هائل اليوم، اتفاق سلام تاريخي بين صديقينا العظيمين، إسرائيل والإمارات”، فيما وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إعلان الاتفاق بـ”يوم تاريخي”.

فيما قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إن الاتفاق على تعليق خطط الضم بالضفة، خطوة مرحب بها على طريق شرق أوسط أكثر سلاما.

كما رحب أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بالاتفاق بين أبو ظبي وتل أبيب باعتباره “فرصة للقادة الإسرائيليين والفلسطينيين لإعادة الانخراط في مفاوضات هادفة من شأنها تحقيق حل الدولتين”.

وأعرب الممثل الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، عبر تويتر، عن أمله في أن “تخلق الاتفاقية فرصة للإسرائيليين والفلسطينيين لإعادة الانخراط في المفاوضات”.

وقوبل الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي بتنديد فلسطيني واسع من فصائل بارزة، أبرزها “حماس” و”فتح” و”الجهاد الإسلامي”، التي أجمعت، في بيانات منفصلة، على اعتباره “طعنة” بخاصرة الشعب الفسلسطيني ونضاله وتضحياته و”إضعاف” لموقفه.

كما عدته القيادة الفلسطينية، عبر بيان “خيانة من الإمارات للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية”.

وخرقت مصر والبحرين الإجماع العربي بالصمت حيال الاتفاق، إذ هنأت القاهرة والمنامة، في بيانات رسمية، أبو ظبي باعتبار تلك الخطوة “تعزز فرص التوصل إلى السلام بالشرق الأوسط”.

فيما تلقت منصات التواصل العربية، اتفاق الإمارات وإسرائيل، بغضبة عاتية ورسومات ساخرة تظهر أن التطبيع لم يكن جديدا ولم ينقصه سوى الإعلان.

وقال الصحفي القطري أحمد علي، عبر حسابه على تويتر، “الاتفاق بين الإمارات وإسرائيل كان تحت الطاولة، وأصبح فوق الطاولة! ولاعزاء لشهداء فلسطين”.

فيما قالت الصحفية الأردنية الأمريكية وجد وقفي، عبر حسابها على تويتر، “محاولة تسويقه وكأنه اتفاق وقف الضم، تنطلي على الجهلة فقط”.

وتابعت وقفي: “بيان ترامب واضح وصريح عندما أشار إلى أنه تم تعليق الضم لتركيز الجهود على حصد المزيد من الدول المطبعة.. والمطبلة (تعبير دارج على النفاق)”.

وتداول مغردون عرب، عبر منصات التواصل، صورة لرجلين إسرائيلي وإماراتي يعانقان بعضهما، كان يجلسان تحت منضدة ثم جلسا فوقها (في إشارة إلى تطبيع مستتر تم إعلانه).

ورغم تأكيد الولايات المتحدة وإسرائيل والإمارات، في بيان مشترك، توقف خطة ضم أراض فلسطينية، غير أن نتنياهو أكد أن حكومته متمسكة بمخطط الضمّ.

والإمارات باتت أول دولة خليجية تقيم علاقات رسمية مع إسرائيل، وثالث دولة عربية بعد مصر والأردن.

ويأتي الاتفاق بين أبو ظبي وتل أبيب تتويجاً معلناً لسلسلة ممتدة من التعاون والتنسيق والتواصل وتبادل الزيارات بين البلدين على مدى سنوات.

annaharnews

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: