2023: مؤشرات بارتفاع درجات الحرارة وغياب الأمطار

يعيش العالم على وقع تحذيرات بيئية، منذ أعوام طويلة، لكن سنة 2022، كانت سنة مختلفة بامتياز وشهدت تقلبات غير مسبوقة بسبب الاحتباس الحراري.

وتشهد تونس على غرار بلدان العالم، تغيرات مناخية أدّت إلى ارتفاع درجات الحرارة وشحّ الأمطار مما ادى الى انخفاض منسوب مياه السدود الى أدنى مستوياتها.

ونشر المعهد ملخصا للتوقعات الموسمية الخاصة بالفترة جانفي-فيفري -مارس 2023، إذ بيّن تحليل الوضع الجوي ودرجة حرارة سطح البحر لأشهر جانفي- فيفري – مارس من السنة الجارية،  أنّ درجات الحرارة ستظل مرتفعة، و السيناريو  ” اكثر دفأ من المعدلات العادية ” يمثل االسناريو الاعلى احتمالا على كامل البلاد خلال الثلاث الاشهر   الاولى من سنة 2023.

أما بالنسبة الى التوقعات بهطول الامطار فإن أغلبية مخرجات مؤسسات الرصد، لم تقدم أيّ سيناريو مرجح لهطول االامطار خلال الفترة القادمة جانفي- فيفري- مارس 2023، مع وجود احتمال قائم لهطول كميات من الأمطار تكون محليا هامة وخلال فترات محدودة.

واعتبر المعهد الوطني للرصد الجوي في تونس، أن شهر أكتوبر الماضي من سنة  2022 كان الأكثر جفافا منذ عام 1960.

وفي آخر إحصائيات رسمية للمعهد ، بلغ إجمالي الأمطار خلال أكتوبر 2022، حوالي 92.8 ملمترا، وهو ما يمثل 9 بالمائة فقط من المعدل المرجعي للشهر والمقدر بـ835 ملمترا، مبينا أن النقص يبلغ نسبة 90 بالمائة. ولا يستبعد معهد الرصد الجوي  أن تكون سنة 2023 أفضل حالا، لأن الوضع يتفاقم ويزداد سوءا.

وكان  مدير عام مكتب التخطيط والتوازنات المائية بوزارة الفلاحة حمادي الحبيب،  اعلن في وقت سابق أنّ نسبة إمتلاء السدود في تونس لا تتجاوز حدود 25.5%، واصفا الوضع بالصعب جدا، مرجعا هذا التراجع في احتياطيات السدود الى التغيرات المناخية وسنوات الجفاف الثلاث التي مرت بها البلاد التونسية.

وبيّن أنّ الكميات الموجود حاليا في السدود قليلة جدا حيث تقدر بحوالي 660 مليون متر مكعب، لافتا إلى أن الاولية الان تتمثل في توفير مياه الشرب ثم الزراعات الكبرى والاشجار المثمرة واخيرا الخضروات.

You may also like...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: